قراءات في فكر الشقصي
الجزء ١ · صفحة ٥٦في زاوية محددة من البلاد يسهل معها الرقابة عليهم والمواجهة في المستقبل، رحب وأثنى على جهوده وقدم له الشكر تأكيداً لمبدأ الازدواجية في فكره السياسي الذي سار عليه الإمام
وهو التعامل مع الأحداث حسب مقتضيات الموقف حتى وإن كانت مع أعدائه. فالدبلوماسية تارة والمقاومة العسكرية تارة أخرى، طالما أنها تضفي بعداً جديداً في
توسيع دائرة السيادة على الأراضي العمانية (70).
شجعت المكاسب التي حققها الشيخ خميس على البرتغاليين في مسقط ومطرح الإمام ناصر على أن يواصل مهمة اسقاط الهيمنة البرتغالية على المدن العمانية الساحلية والقيام بتحريرها، فجهز جيشاً أسند القيادة فيه إلى ابن عمه سلطان بن سيف وطلب منه التوجه إلى صور، باعتبارها امتداداً استراتيجياً للمواجهة مع البرتغاليين، واستطاع سلطان تحقيق انتصارات سريعة للعمانيين هناك، أجبرت البرتغاليين على النزول للرغبات العمانية بعد التسليم، ومنها توجهت هذه المقاومة إلى قريات التي سلمت أيضاً للقوات العمانية وأعلنت الخضوع للقائد سلطان بن سيف (71).
بن
إن النجاح العماني المتنامي على البرتغاليين في معاقلهم الهامة (صحار، جلفار، صور، قريات، ومطرح، باستثناء (مسقط) التي بقيت تحت نفوذهم حتى عهد الإمام سلطان سيف يعود لأسباب هامة منها: 1 - القيادات العسكرية المتمكنة التي وفق بها الإمام، كانت على درجة عالية من القدرة والمعرفة بالأمور القيادية، مما مكنها من إنجاز الانتصارات والإسهام في تحقيق أهداف الإمام في قيام الوحدة.
النتائج الإيجابية للوحدة الوطنية، وانعكاسها السلبي على الروح المعنوية للبرتغاليين والتي لم يلمسها البرتغاليون عند احتلالهم لعمان. 3 - أن البرتغاليين أنفسهم لم يعتمدوا مبدأ الحاميات العسكرية الكبيرة من العنصر الوطني البرتغالي، وأن أقاموا مثل هذه الحاميات الصغيرة فانهم اعتمدوا فيها على المرتزقة من سكان المناطق المحتلة.
1?