قراءات في فكر الشقصي
الجزء ١ · صفحة ٥٥الأبراج والمباني التي كان يستخدمها البرتغاليون كنقاط تحرك نحو الأجزاء المحيطة بمسقط ونقاط مراقبة للتحركات العمانية، فانتهت تلك المواجهات بإقرار البرتغاليين بالتفوق العماني المدفوع بالحافز الوطني والتسليم لقوات الإمام وفق شروط اتفاق وقعه الشيخ مسعود نيابة عن الإمام ناصر. وكان أهم ما جاء في هذا الاتفاق الإقرار بالتنازل عن كل أملاك البرتغاليين في صحار ودفع الجزية السنوية (67)، ولكن لا يعني ذلك أن الإمام ناصر قد استكان لما حققته هذه الإتفاقية من طموحات بقدر ما اتخذها بداية النجاح في طريق ضم صحار إلى نفوذه، عندما أمر واليه على "لوى" حافظ بن سيف بأن يتوجه إلى صحار بمن معه من القبائل العمانية المحيطة بلوى التي انضم عدد كبير منها إليه، وكانت تؤيد الإمام تأييداً قوياً فنزل بهم في مكان يعرف باسم "البدعة" حوالي 8 أغسطس 1633 م، فاشتدت المواجهة بين الطرفين لأهمية الموقع بالنسبة للطرفين العماني والبرتغالي، وتوالت الهزائم على البرتغاليين هناك (68) (وخلال هذه المواجهات تنصل البرتغاليون من الالتزامات التي أقروها على أنفسهم للشيخ مسعود بن رمضان في مسقط مستغلين أوضاع المواجهة في صحار فطلب الإمام ناصر من الشيخ خميس بن سعيد الشقصي أن يتوجه إلى مسقط لتميزه بالقدرة في التعامل مع مثل هذه المواقف الخطيرة التي كانت تتطلب جهداً وحكمة في آن واحد، والتي حرص الإمام ناصر بن مرشد دائماً في أن يعول عليه مهمة إتمامها، فتوجه إلى مسقط فنزل ببوشر" وعندما علم البرتغاليون بذلك أدركوا خطورة الموقف بالنسبة لهم وبدأوا التحضير للتفاوض طلباً للصلح وتفادي الصراع مع الشيخ خميس مبدين الرغبة في تحقيق المطالب العمانية فرأى الفرصة مواتية لتحقيق هذا الجانب دون اللجوء إلى القوة فوقع معهم اتفاقا كان من شروطه.
تدمير القلاع والحصون في قريات وصور واعتبار مطرح منطقة محايدة بين الطرفين. وقبول البرتغاليين على أن لا يتجاوز نفوذهم منطقة مسقط (69)، وعندما تنامي إلى علم الإمام ما قام به الشيخ خميس من تحقيق ذلك الإنجاز وقدرته التوصل إلى حصار البرتغاليين