قراءات في فكر الشقصي
الجزء ١ · صفحة ٦٦بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين له الحمد وله الشكر كما هو له أهل، أحمده – تعالى - حمداً يوافي نعمه ويكافئ مزيده حمداً لا حد لغايته ولا أمد لنهايته كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه – سبحانه - لا أحصي ثناء عليه هو كما أثنى على نفسه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله - صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وعلى تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبركاته
"
أصحاب السعادة والفضيلة، أيها الأخوة الحضور، السلام عليكم جميعاً ورحمة الله أحييكم بهذه التحية الطيبة المباركة وأسأله - تعالى - أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه من صادق القول وصالح العمل وأساله -عز وجل- أن يجللنا برحماته وأن يوفقنا للعلم النافع إنه تبارك وتعالى على
كل شيء قدير.
هذا ولا ريب أن هذه العناية بالأعلام، أعلام هذا البلد إنما تدل على همة وزارة التراث والثقافة من أجل الأخذ بيد الناشئة لربط الحاضر بالماضي وضم طارف المجد إلى تليده ومن لم يكن له ماض فليس له حاضر" فإن الحاضر إنما يبنى على الماضي، والماضي هو أساس الحاضر لذلك كانت هذه العناية بهؤلاء الأعلام الأجلاء ومن المعلوم أن الأعلام تتعدد مواهبهم وتختلف مداركهم وتعدد أيضا معطياتهم فمنهم من عطاؤه أدبي ومنهم من عطاؤه فقهي ومنهم من يكون عطاؤه في مجالات أخرى.
هذا وقد وقع الإختيار على هذا العلامة الكبير الشيخ خميس بن سعيد بن علي بن مسعود بن عبد الله بن زياد ليكون في هذه الحلقة هو القطب الذي تدور حوله رحى هذه، البحوث التي تكشف عن خبايا معطيات أولئك الأعلام السابقين كما ذكرنا.
66