قراءات في فكر الشقصي
الجزء ١ · صفحة ٨١كتاب منهج الطالبين
يعتبر كتاب منهج الطالبين وبلاغ الراغبين من الموسوعات الفقهية في الفقه الأباضي، فقد حوى جميع ما يلزم الإنسان من أمور دينه، بدءا مما يجب الإهتمام والعناية به، وهو العقل الذي ميز الله به الإنسان عن بقية المخلوقات، والعناية بالعقل يعني إنماءه بالعلم. فالعلم هو المكمل للعقل، وبهما يكمل، وبالعقل والعلم تتم معرفة الله – عزوجل - وبهما يعبد فكان مطلع هذه الموسوعة أبواب العلم وبيان معناه وفضله وفضل العلماء، إيماناً من المصنف - رحمه الله - بقيمة العلم وأهميته.
ثم بين العلوم الشرعية من أصول الاعتقاد وما يتعلق بها من الغيبيات وبعدها يتناول مصادر التشريع الإسلامي، الكتاب والسنة والإجماع والقياس مع ذكر الأدلة الشرعية المتفق عليها والمختلف فيها، ويسوق الآداب العامة التي يجب على المسلم أن يتحلى بها، وكان ذلك في جزأيه الأولين، وكأنها مقدمة وتوطئة لطالب علوم الشرع، وكأن لسان حاله يقول: (لا يقدم المرء على تعلم الفقه إلا بعد أن ينال قسطاً وافراً من تلك المعارف التي تعتبر أساسيات للفقه).
أما بقية أجزاء الكتاب فقد عرض فيها المسائل الفقهية، العبادات والمعاملات على حسب الترتيب الأولي المعروف في الكتب الفقهية، فبدأ في الجزء الثالث بالطهارة وأقسام المياه ومنها في الجزء السابع بأبواب الحج وبين العبادات والمعاملات بثلاثة أبواب مهمة في حياة المسلمين (الأول: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وما يلزم من القيام به والقائم عليه فأتبعه بأبواب الإمامة وشروطها وصفة الإمام وواجباته ثم الجهاد في سبيل الله الذي هو سنام وذرورة الأمر بالمعروف والحدود، وبعد هذه الأبواب عرض في فقه المعاملات من الجزء، فبدأها بالقضايا وما يتعلق به من الشهادات والدعاوى والأحكام، ثم المعاملات المالية من البيع والشفعة والاجارات وقضايا مالية من الكتب في المال) (وقسم كتاب في الأجزاء الأخيرة سيكون الأسرة من النكاح والطلاق وقسمة الميراث) وعرض الشيخ - رحمه الله تعالى تلك المسائل الفقهية بأسلوب سلس بسيط خال من التعقيدات اللغوية، مستدلاً بالكتاب والسنة والإجماع والقياس وإجماع الصحابة وآثار التابعين
،
81