قراءات في فكر الشقصي
الجزء ١ · صفحة ٩اضطلع به علماء عمان البررة والمواقف المشرفة التي اختزنتها ذاكرة الإنسانية في هذا المجال، وانه ليسعدنا أن يأتي افتتاح هذه الندوة العلمية التي يحييها المنتدى الأدبي وعلى مدى ثلاثة أيام احتفاء بذكرى الشيخ الفقيه العلامة خميس بن سعيد بن علي الشقصي الذي ولد في أواخر القرن العاشر الهجري (السادس عشر الميلادي)، وعاصر الأحداث الجسيمة آنذاك، وكان له الفضل مع أقرانه من العلماء في لمّ الشمل وإسداء اللحمة في الأمة، وتنصيب الإمام ناصر بن مرشد - رحمه الله - ودحر البرتغاليين حيث كان القاضي والمربي والقائد والمرشد والناصح الأمين للأمة والمؤلف الكبير الذي ترك للأمة المؤلفات العديدة التي تبين مكانته العلمية، ومقامه المرموق علماً وسياسة وحكمة وقيادة وحسن تدبير، وإن إقامة هذه الندوة وسابقاتها احتفاءً بعطاء علمائنا ونشر آثارهم العلمية لترسم خطاهم ونهج منهجهم والاقتداء بهم يعتبر من أهم السمات الحضارية التي تلتزم بها أمتنا وتؤكد صدق انتمائنا إلى المسيرة الحضارية.
وانني في ختام هذه الكلمة أتوجه بالشكر الجزيل إلى معالي السيد حمود بن فيصل أمين عام مجلس الوزراء على تكرمه برعايته لهذه الندوة وكل الشكر والتحية إلى صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة على رعايته وتوجيهاته التي ساهمت في إحياء فعالياتها والشكر موصول إلى العلماء والأساتذة المشاركين على الجهود التي بذلوها في البحث حول سيرة هذا العلامة الكبير.
والشكر لكم جميعاً على حضوركم، ودعوة من أعماق قلوبنا أن يحفظ لهذه الأمة راعي
نهضتها ومجدد أمجادها جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم.
والسلام علكيم ورحمة الله
وبركاته
9