قراءات في فكر الشقصي
الجزء ١ · صفحة ٩٨الحديث قواعد وضوابط مبسوطة في مضانها، والأحاديث الموضوعة توجد في كثير من المصنفات الإسلامية في كتب مختلفة الفنون نجدها في كتب التفاسير وفي كتب السير والمغازي ونجدها في كتب الرقائق والمواعظ ونجدها في الكتب الفقهية ونجدها في كتب العقائد بل نجد الأحاديث الموضوعة في كتب الحديث و السنن، وقد بدأ الوضع في الحديث منذ القرن الأول الهجري واشتد أمر الوضع في القرن الثاني والثالث الهجريين وانتشرت الأحاديث الموضوعة بين الناس في الكتب وكثر الاستدلال بها في كثير من المسائل ولا سيما في الرقائق، فضلاً عن كونها موضوعة ولا تصح نسبتها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهذه الأحاديث واسعة الإنتشار لم تكن بعيدة عن المؤلف ولم يسلم منها كتابه (منهج الطالبين)، والسبب في ذلك أولا أن الشيخ – رحمه الله - يعتمد على المصنفات و التأليف السابقة.
ثانياً: الثقة عمن نقل عنهم تلك الأحاديث، فقد لا يتصور من مسلم مؤمن يتعمد الوضع على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد أن علم قوله - صلى الله عليه وسلم- (من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعدة من النار).
السبب الثالث: أن الشيخ - رحمه الله - مع هذه الثقة للمؤلفات السابقة لم تكن لديه فيما أظن الآلة والوسائل والكتب التي تناولت علل الحديث أو كتب الموضوعات مع العلم أن معظم المصنفات والمراجع التي كان يرجع إليها لا تتناول هذه المواضيع بالبحث والله أعلم.
والحديث الموضوع لا يصح الاحتجاج به اتفاقاً عند العلماء ومتى بني حكم على حديث موضوع فهو باطل وأغلب ما يكون الوضع في الأخبار و في الرقائق والترغيب والترهيب، أو في الفضائل وهذا مما لا يخلو منه كثير من المصنفات فلا عجب إذا وجدت بعض الأحاديث الموضوعة في (منهج الطالبين) ومن أمثلة ذلك:
98