قراءات في فكر الشقصي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر الشقصي

الجزء ١ · صفحة ٩٧

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (مكتوب في التوراة من بلغت له اثنتي عشرة فلم يزوجها فركبت إنما فإثم ذلك عليه) (1).

وهذا الحديث ظاهر من متنه أنه من الإسرائيليات فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يستدل بالتوراة والكتب السابقة، وهو الذي ينزل عليه القرآن وهو الذي نهى عمر بن ا الخطاب وغيره عن مجرد قراءتها، فأنى له ان يستدل بالتوراة وغيرها. ويلحق بها بعض الأحاديث التي تنال من عصمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كحديث: قصة طلاق زينب من زيد بن حارثة وزواجها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وقال: فمكثت زينب عند زيد حينا ثم ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم أتى زيدا لحاجته فأبصرها قائمة في درع وخمار فأعجبته وكأنها وقعت في نفسه، وقال: سبحان الله مقلب القلوب وانصرف فلما جاء زيد ذكرت له، ففطن زيد وكرهت إليه في الوقت فأراد فراقها، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال إني أريد أن أفارق صاحبتي فقال له - صلى الله عليه وسلم - رابك منها شيء هذه الرواية لا تصح (2) لما فيها من تهمة لمقام سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) وبأنه رجل شهواني لا تكفيه النساء فقد أعجب بزينب حينما رآها في بيت زيد (والواقع أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على معرفة تامة بزينب، وهي ابنة عمته أميمة بنت عبد المطلب:، وهو الذي خطبها لزيد)، والحكمة إبطال التبني شاء الله أن يطلق زيد زينباً ويتزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الإعجاب.

الأحاديث الموضوعة:

الأحاديث الموضوعة هي المختلقة من قبل الناس ثم تنسب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (3) أو التي لم يعرف لها أصل من قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم- والمعرفة

(1) 13/ 15 الرواية أخرجها الطبري في تفسيره 302/ 10 و غيره

(2) قال القرطبي (وما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم هوى زينب أمرأة زيد وربما أطلق بعض المجان لفظ عشق فهذا إنما يصدر عن جاهل بعصمة النبي صلى الله عليه وسلم - أو مستخف بحرمته الجامع لأحكام القرآن 169/ 14 وانظر: تفسير ابن كثير 472/ 3. وانظر أيضا قبس من نور القرآن

الكريم 173/ 10 وفتح الباري 524/ 8 قال بعدم صحة تلك الرواية

(3) انظر كتاب الوضع في الحديث، د/ عمر فلاني، تدوين السنة ص مكانه السنة

97