قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي
الجزء ١ · صفحة ١٠٣الإمام الكدمي الطهارة والنجاسة على اصل من أصول التشريع المختلف فيها وهو: استصحاب الحال. () واستصحاب الاصل، وهو مبدأ قرره الاصوليون ليقرر قاعدة اخرى هي ان اليقين لايزول بالشك (2).
فقد افترض الكدمي افتراضات: أ- شخص اصاب نجاسه فغاب مدة امكنه طهارة النجاسة بوجه
من الوجوه. ب- شخص مس صبيا أو مسه الصبي ولم تكن هناك نجاسة مرئية او ما يدل عليها.
فانه في الحالين غير ملزم بغسل موضع النجاسة من ثوبه او بدنه لانه لم يقع في عمله نجاسة شيء من ذلك، وانه يبقى على اصل طهارته حتى يعلم ان الصبي مثلا قد مسه بشيء نجس
لاشك فيه.
فهو كما هو واضح يقرر ان الاصل في الاشياء الطهارة حتى
1 - الاستصحاب هو عبارة عن ايتاء ما كان على اصوله التي كان عليها من وجود او عدم أو نحو ذلك فالم يرد دليل ينقله عن حكم اصلة الى حكم آخر (انظر طلعت الشمس: 179/ 2 - يقول الامام السالمي ان اليقين لايزيله الا يقين مثله وهو نوع من الاستصحاب المتقدم ذكره لان بقاء حكم اليقين وان ورد عليه الشك حتى يتيقن انتقاله ومن فروع هذه القاعدة ان من يتقن الطهارة وشك في الحدث يأخذ بالطهارة: طلعة الشمس 191/ 2.
-103 -