قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي
الجزء ١ · صفحة ١٠٤يعلم خلاف ذلك، ولا يكتفي بالشك بالطهارة وبقائها ليزيل به العلم اليقين بها.
وليس الامر مقتصرا على مس الصبيان بل حتى البالغين اذا كانوا من اهل القبلة اذ قال: (ومعي انه يخرج هذا في معنى البالغين من اهل القبلة الذين قد تعبدوا بالطهارة والتطهير من النجاسة، فاذا راى احد البالغين في بدنه او ثيابه نجاسة غاب عنها بقدر ما يغسلها - علم بذلك صاحب النجاسة او لم يعلم – ثم مسه بشيء من الرطوبات من ذلك الموضع من ثوبه او بدنه لم يضره حتى يعلم لموضع اصل الطهارة فيه هو) (1). وهكذا الشأن فيما لو كان الأمر معكوسا وكانت النجاسة هي المتيقن منها والطهارة هي المشكوك فيها فان النجس نجس حتى يعلم طهارته قال: (ومعي أنه يخرج من حيث ما علم حكم موضع النجاسة بموضع من المواضع من بدن او ثوب في بالغ او صبي من اهل القبلة فهو بحالة على حال نجاسته مالم تصح طهارته
بحكم او طمأنينة، علم بذلك صاحب النجاسة أو لم يعلم) (2). لكن الامام الكدمي الى جانب هذه القاعدة يرى ان مفسدة اوهن من مفسدة فيقرر ان الثوب المشكوك بطهارته يصلى فيه اذا لم
يجد المصلي غيره فذلك خير من ان يصلي عاريا. اذ قال
1) المعتبر 87/ 3 2) المعتبر 87/ 3 - 88
:
-1.2 -