قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي
الجزء ١ · صفحة ١٠٦ولم يكن لديه دليل على انه لو استعمل المحرم الذي اباحه له الشرع فانه نفسه بذلك فهل يجوز له ان يأكل من اموال سيحيي
الناس.
اجاب: بانه لا يأكل من اموال الناس، وعلل ذلك بأن الميتة المحرمة اباحها الشارع للضرورة ولايلزمه فيها ضمان بينما اكل اموال الناس اباحه الشارع له للضرورة ولكنه يلزمه فيه الضمان، وبالموازنة نجد ان الاثنين محظوران شرعا الا للضرورة لكن الأول يباح عند الضرورة ولا يتعلق به حكم آخر، بينما الثاني يتعلق فيه الضمان فكان استعمال الاول اولى.))
:
ولم تظهر قاعدة اليقين في هذه المسألة من فقه الكدمي وحدها، انما في مسائل شتى فقد ذكر في باب الاستنجاء والطهارة منه، ان من وجد بللا في احليله فوقع في ظنه ان ثوبه اصبح نجسا، وكان المعتاد له في هذه الحال انه يجد شيئا قد خرج، وربما نظر في بعض الاحيان فلم ير شيئا، فتردد حالي بين اخراج منه شيئ في مثل هذه الحال وبين عدم الخروج فلم يقع في علمه شيئ من ذلك فانه لابأس عليه ولايحكم بنجاسة ثوبه لان الأصل طهارته فهو اليقين اما نجاسته فشك لايزول باليقين قال - رحمه الله -: (ذلك لاننا نبني في هذه الامور على اليقين فاذا نظر ولم ير شيئا او لم
1 - المعتبر 113/ 3
-1.7 -