قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي
الجزء ١ · صفحة ١٥٧قال: (هو صلح أصلح عليه المسلمون، نظراً منهم للإسلام وأهله، قال: ولا يعجبني ترك ذلك إذا وقع أن به صلاحاً للإسلام وأهله، وفي تركه خوف الفساد، إلا أن يخاف منه أشد مما يرجى به من الفساد وبطلان الأمن خرج على معنى
"
النظر تركه كما خرج على معنى النظر الأخذ به). (1) كذلك ذكر عن الشيخ أنه كان يعد الإلهام كاشفاً عن الدليل فيأخذ به ويعتبره حجة على الملهم دون غيره إذا وافق القوانين الشرعية، وإلا فلا والإلهام: (هو إيقاع شيء في القلب يثلج له الصدر يخص به الله تعالى بعض أصفيائه إذا وافق القوانين الشرعية) (2) حيث أورد الشيخ السالمي عنه (كل شيء وسع جهله ثم عمله بوجه من الوجوه وطرق من طرق العلم باكتساب أو غيره كاإلهام ونحوه ضاق عليك جهله، لأنه لا يصلح لأحد أن يرجع
في
من العلم إلى الجهل، ومن اليقين إلى الشك ولو رآه مثلاً نومه فعلم حقه أو سمعه من لسان طائر أو رآه منقوشاً في حائط فنظر وعلم حقه لزمه علمه، ولو كان قبل واسعاً جهله به، وذلك يأخذ به عند عدم ورود الشرع، حيث أوجب على من قامت عليه حجه فرض العمل المؤقت ولم يجد من يعبر له
1 - الجامع ج 2، ص 179 2 - أما الصوفية لم يشترطوا هذا الشرط، وأما جمهور الأصوليين من الأشاعره وغيرهم فليس بحجة عندهم. مشارق أنوار العقول ص 175
_101_