قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي
الجزء ١ · صفحة ١٥٩تخريجاته على القواعد الفقهية
1 دع ما يريبك إلى ما لا يريبك
من فروع هذه القاعدة إذا) قذف الماء – المني – على فرج زوجته حيث قال الشيخ (ليس عليها في معنى الحكم غسل سواء أكانت بكراً أم ثيباً حتى تعلم أنه ولج منها الماء الدافق، وليس عني ذلك ببعيد على معاني الأحكام ما لم يغلب معنى الاسترابه عليها في المشاهدة منها لأمرها، فإذا غلب معنى الاسترابة والشبهة أعجبني الخروج من الريب فيه إلى مالا ريب فيه تحرزاً للدين، واخذاً بالأحتياط) (1)
ومن فروع هذه القاعدة فيمن أكل وهو يرى أن الليل باق فإذا الصبح قد طلع فقد قيل في هذه المسألة قولان:
الأول: يتم صومه ويقضي يوماً مكانه
الثاني
: لا قضاء عليه وجعلوه بمنزلة من أكل ناسياً
وخرج الشيخ أبو سعيد قولاً ثالثاً: وهو إن أكل وهو مخاطر خائف أن يدركه الفجر فتبين له بعد ذلك أنه أكل في الفجر فإن عليه بدل ما مضى من صومه، وإن كان آمناً على صومه فظهر الخطأ كان عليه بدل يومه.
قال الشيخ السالمي: والقول بالتفريق عند المخاطرة فلأن
1 - المعتبر ج 4، ص 53.