قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

غلبه الظن معتبره في هذا الموضع، فمن كان قلبه مطمئناً ونفسه ساكنة ببقاء الليل فأخطأ في النهار أعذر ممن لم يكن بهذه المثابة وفي الحديث (دع ما يريبك إلى مالا يريبك) (1) 2 - الأصل في الأشياء الطهارة

ويرجح على أساس هذه القاعدة حيث يقول: (ومعي أنه يخرج في عامة معاني أصحابنا أن قول الواحد الثقة المأمون حجة في قوله في طهارة نجاسة قد تنجست ويمكن طهارتها، ونجاسة طهارة يمكن نجاستها، ومعي:: أنه يخرج أن تكون حجة في طهارة النجاسة، ولا يكون حجة في نجاسة الطهارة لأن الطهارة أولى من النجاسة، ولأن الإسلام أولى من الكفر، ولان الأصل في الأشياء طهارتها حتى تصح نجاستها، ولان النجاسة من الطهارات حادثة الطهارة أصلية) (2) - الأصل بقاء ما كان على ما كان

قال في الطهاره والنجاسة، ومعي أن هذا الإختلاف كله إنما يخرج على غير معاني الحكم وعلى معاني الإطمئنان أو الشبهة،

وتخرج على معاني الحكم (القاعدة) كما يلي:

كل ما أنه

صح نجس فاسد فهو فاسد نجس في الحكم،

حتى تصح طهارته بحكم، أو بما لا شك فيه بحكم الإطمئنان

إذا غلب حكم الإطمئنان على معاني الحكم من طهارة ذلك، وكل

1 - معارج الأمل ج 18، ص 148

- المعتبر ج 3، ص 90.

"

-160 -