قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي
الجزء ١ · صفحة ١٨إلى أن قال (وان ما ذكرنا من أمور راشد بن الوليد ما قد ظهر وما نرجو أنه لن يرفع ولن ينكر وإلا فأن فضائله كانت معنا أكثر من هذا وأكبر) (1). وعلى العموم فان تاريخ عهد هذين الإمامين سعيد بن عبدالله وراشد بن الوليد، أخذ عما دونه الشيخ أبو سعيد جزاه الله خيراً.
(2)
كما عاصر أبو سعيد الإمام حفص بن راشد، وقد بلغ في عهد هذا الإمام النضج الفكري وسمو المنزلة في العلم بل احتل المرجعية العلمية، يظهر ذلك من خلال توليه القيام بالجوابات عن الإمام في القضايا الفقهية، فقد أجاب عن الإمام حول زكاة مال الغائب واليتيم قائلاً: (في مال الغائب انه يوقف عند بعضهم حتى يحضر الغائب ثم يخرج ما عليه، وقيل يجوز للشريك أن يسلم زكاة مال الغائب واليتيم إلى الفقراء أو إلى الإمام) والإمام حفص بن راشد هو من أئمة القرن الرابع لا كما جاء في مساقات كتب التاريخ العماني بأنه من أئمة القرن الخامس الهجري وأنه إبن الإمام راشد بن سعيد وبعده لأنه معاصر لأبي سعيد ولأبي الحسن البسيوي، ويوجد لأبي الحسن كلام حول صحة امامة هذا الإمام من حيث العقد عليه بالإمامة وفي حربة مع المطهر بن عبدالله الذي أرسله عز الدولة أو عضد الدولة البويهي حاكم بغداد آنذاك عام 364 هـ لمحاربة الإمام حفص بن راشد
1 - نقس المصدر، ص 101
- السالمي، معارج الآمال، ج 14، ص 93
-18 -