قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

في تأييد ماذهب اليه وتنفيذ ما احتج به فخالفوه، وشدد النكير

عليهم.

!!

"1

فكان كتاب الاستقامة تحريرا للنزاع في القضية

وبيانا للحق في الاختلاف فيها، وردا على ما أبداه ابن بركة وغيره من حجج فيما ذهبوا اليه.

ومواضيع هذا الكتاب عائدة في اغلبها الى هذه المسألة ومدارها على أمر رئيس وهو متى تلزم الحجة بالولاية او البراءة ولذلك فرع الامام ابو سعيد عليها تفريعاتها المعروفة، كولاية الجملة وبراءة الجملة التي تلزم كل مكلف، وولاية الحقيقة لمن بلغه يقينا خبر سعادته، وكذلك براءة الحقيقة، وولاية الشريطة التي لا تقضي فيها معرفة المكلف بالحدث إلا على الشرط وكذلك براءة الشريطة اللهم اذا ثبت الحدث بطرائقه المعروفة كالشهرة الصحيحة العادلة ومعاينته، والعلم باستحقاق مرتكبه للبراءة فحينئذ تكون براءة الظاهر وولاية الظاهر، وعليه فما كان على سبيل الدعاوى فمحتمل.

ويعود الى هذا الاصل قضية السؤال عن الحدث، هل يلزم المكلف البحث عن الحدث لمعرفته، والسؤال عن الحكم التكليفي

فيه وعن حكم من بلغه حدث شخص ما.

ورجع الى هذا الأمر الآخر ما تطرق اليه الامام ابو سعيد من صفة التجسس والفرق بينه وبين السؤال الذي يتعبد المكلف له يسع جهله ومالايسع جهله من الدين مما يجب على المكلف ان

وما

-182 -