قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي
الجزء ١ · صفحة ٢٠كما له مقالة تعتبر من أساسيات التصور في الفكر الإسلامي
فبعد أن أورد الآيات القرآنية الكريمة التي تأمر الناس بالإضافة في الحج سواسية قال - رحمه الله - (وكل هذا التوجيه الرباني ليفصل التصور الذي يجب أن يكون عليه المسلمون يختلف عن تصورات الجاهلية وأعمالها) (1).
وقد اعتبرت تخريجاته من حلقات تطور التشريع الإسلامي الأباضي وتلك التخريجات هي من باب تخريج الفروع على الفروع، فهو بعد أن يذكر ويورد آراء السابقين عليه يظهر له من ذلك رأي آخر وذلك هو معنى التخريج عند أبي سعيد، أي ظهور رأي آخر يتمخض عن تلك الآراء، ولعل هذا يدخل في سياق المسألة المختلف فيها وهي هل يجوز احداث قول ثالث بعد قولين أو قول آخر بعد أقوال؟
يقول الشيخ خلفان بن جميل السيابي بعد ذكره لأقسام الإجماع (وها هنا قاعدة أحببنا إلحاقها بهذا الفصل إذ إختلاف مسألة في على قولين أو أقوال فالتمسك بأقل ما قيل فيها من القولين أو الأقوال حق وهو ملحق بالإجماع لأنه شبيه به من
العلماء
حيث انهم كلهم قالوا بذلك ثم زاد عليه) (2).
وبعد ذكر الخلاف بين علماء الأمة بين مجوز ومانع ومتوسط قال: (والصحيح عندي من هذه الأقوال الثلاثة قول الظاهرية، وهو جواز احداث قول ثالث مطلقاً لأن المحرم
1 - المعتبر، ج 4، ص 164 2 - فصول الأصول، ص 268