قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي

الجزء ١ · صفحة ٥٧

عنها - عندما قدمت هي الى الرسول - صلى الله عليه وسلم- منديلا ليتنشف به بعد الغسل فرده ولم يرده كما جاء عن إبن عباس عند البخاري في بعض الروايات.

-

وقد تعقب ما حدث للإمام نور الدين السالمي الإمام أبو مسلم في نثاره - رحمه الله وبين أنه لا يأخذ من هذا نسخ لأن ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئا في بعض الأوقات لا يعني أنه نسخ، إذ النسخ لا يؤخذ الا بالدليل والى هذا أشار الإمام أبو سعيد الكدمي وهو يعتمد على القياس ونسبته أي القياس الجلي والقياس الخفي ومن امثلة ذلك يرى أن إجماع الأحداث الكبرى عند المرأة يجزيها فيه غسل واحد ويأتي هذا قياسا على الأحداث في الوضوء، فكما أن تكرار الحدث الأصغر لا يقتضي أن يتوضأ لكل حدث منه وضوءا على حدة بل يجزيه الوضوء الواحد لكل الأحداث ولو تنوعت، كذلك بالنسبة الى الحدث الأكبر لاريب، أن يرتفع الغسل منها عندما يجتمع الحدثان فلا يحتاج لها ان تغتسل لكل حدث من الحدثين غسلا جديدا.

ويستند الى الإجماع بحيث ان مستقر الإجماع بين المسلمين جميعا ان الحدث الأصغر لا يلزم الإنسان ان يرفع كل سبب منه بوضوء، وكذلك انعقد الإجماع أيضا على أن الرجل عندما جنب مرات عديدة يجزيه لهذه الجنابة غسل واحد ولو كانت تعددت

أسبابها.

_ OV_