قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي
الجزء ١ · صفحة ٥٦يتحامل النبي -صلى الله عليه وسلم - على هؤلاء ويقول: (والذي نفسي بيده لقد هممت ان آمر بحطب فيحطب ثم أمر بالصلاة ينادى لها ثم أمر رجلا فيصلي بالناس ثم أخالف إلى رجال لا يشهدون الصلاة ثم أمر فاحرق بيوتهم بالنار).
وهذا القول من القوة بمكان ولا ينبغي أن يعدل عنه لأن الأدلة
دالة عليه فالأدلة من السنة النبوية صريحة في
•
وإيماءات من القرآن الكريم توحي الى صحة هذا الرأي وكذلك عندما بحث مسألة تنشيف الأعضاء بعد الوضوء قال: (بأنه لا دليل يؤخذ منه النهي مع ورود الأدلة على ان الرسول - صلى الله عليه وسلم كان يفعل من ذلك، وذكر حديث الربيع الذي رواه المسند، ورواه عن الإمام جابر بن زيد مرسلا (ان النبي - صلى الله عليه وسلم - كان له منديل ينشف به بعد الصلاة وأن بعض أزواجه كن يناولنه ذلك).
وأشار أيضا الى حديث معاذ أخرجه الإمام الترمذي وضعفه وكذلك أخرج نحوه ايضا عن عائشة أم المؤمنين - رضي الله تعالى عنها - وضعفه الإمام الربيع عندما روي الحديث عن أبي عبيدة - رحمه الله - بانه قال: (بان العمل عندنا على إبقاء الوضوء بدون تنشيف، وذلك استحباب للقلب).
وقد أخذ الإمام نور الدين السالمي من هذا أن الإمام أبا عبيدة يرى بان هذا الحكم حكم نسخ بحديث إبن عباس - رضي الله عنهما، الذي يحكي فيه قصة خالته ميمونة - رضي الله
-56?