قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي
الجزء ١ · صفحة ٦٥الجمهور لا يأخذون بهذا الرأي. ومن هذا الباب قال: بأن أمر النبي - صلى الله عليه وسلم- الجنب المستبرئ بالبول قبل أن يغتسل هو نهي عن ضده ذلك الى الامتثال قبل الاستبراء إلا يكون هناك داع الى تعجيل الغسل، مثل ذلك أوامر النبي - صلى الله عليه وسلم - التي موجهة الى أصناف
من الناس لأن يفعلوا شيئا فانها تعني أن ذلك نهي عن أضدادها
•
هكذا كان يرى وقد أردت أن أبحث جوانب الإستدلال
بالقياس الخفي عن الشيخ ولكن الوقت لا يسع بذلك وقد بحث العديد من المسائل مستدلا على ما ذهب إليه فيها بأدلة من القياس الخفي، وهو أيضا يأخذ بالقياس على الأصل المختلف فيه خلافا لنظيره الإمام إبن بركة الذي يقول: (إن القياس لا يكون إلا على أصل متفق عليه، ونظرا الى ضيق الوقت نقتصر على هذا ونسأل الله - تعالى - أن يتغمد برحمته الإمام أبا سعيد وسائر علماء الأمة العاملين المؤمنين الصالحين إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير، نعم المولى ونعم النصير وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين).
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته