قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي

الجزء ١ · صفحة ٦٤

بذلك ومن غير أن ينكر عليه أحد هذا التصرف وهو مطمئن أن هذا المال انتقل الى ملكه ولكنه لا يدري بأي طريقة إنتقل هل بشراء أو هبة أو بأي وجه فإنه يستمر الى ما إطمأنت اليه نفسه من ان ذلك المال ماله ولا يلتفت الى ذلك الشك وإن كان الأصل في هذه الحالة أنه لصاحبه ولكن جانب الطمأنينة هنا جانب قوي، وهذا الأصل عورض بأصل آخر والأصل الآخر صار أوى منه لإحتمال انتقال المال اليه عن طريق التملك وإن كان هو بهذه الطريقة في

هذه الحالة ليس عليه حرج. وكذلك عندما يكون تيقن أنه بينه وبين أحد معاوضة

تملك وبسبب

شيء ما ولا يدري المعاوضة هل هذه المعاوضة كانت بطريقة شرعية سليمة أو مشبوهة بشيء من الطرق المحرمة كالربا والغرر وغير ذلك في هذه الحالة يستصحب الأصل ويستمر على ذلك الأصل الذي كان عليه وهو انه معاوضة لا تكون الا بطريقة شرعية مباحة ولا عليه ان يخرج مما هو بيده بسبب شك انه ربما انتقل اليه بطريق ربوي أو بطريق غرر أو غير ذلك من الطرق المحرمة ثم قال ان الأمور تكون بحسب ما عملت والأصل يستصحب الا اذا كان هناك ما يدل على الانتقال أو كانت القرائن التي تكتنف الأمر تؤكد جانب الانتقال ففي هذه الحالة يؤخذ بهذه

القرائن.

ومما ذكرة من مسائل اصول الفقه وعول عليه ان الأمر بالشيء نهي عن ضدة وهذه مسأله اختلف فيها علماء اصول الفقه ولعل

-64 -