قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي

الجزء ١ · صفحة ٧٢

ثم راح يدعم ماذهب اليه بعد تساؤل عن الدليل على أن

الحق انما يدرك من كتاب الله - تعالى - وان الاصول كلها مردها اليه، بنصوص من الكتاب والسنة والاجماع والعقل، وقد لا يشكل لدى الناظر امر حجية الكتاب ان الحق منه ولاثبوت السنة من كتاب الله ولاثبوت اجماع الامة منه ايضا الا انه قد يشكل ثبوت حجية العقل من كتاب الله - تعالى. ومن هنا ساق النصوص مستنتجا منها ان ما يثبته العقل مما هو مستند على المصلحة وروح التشريع الذي هو الاصل في التكليف مرده الى الكتاب، فقد ساق قوله تعالى: (فاعتبروا يا اولي الابصار) (1) وقوله تعالى: (اولم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة إن هو الا نذير مبين) (3) وقوله تعالى: (أولم ينظروا في ملكوت السموات والأرض) (3)

وقوله تعالى: (كتاب انزلناه إليك مباركا ليدبروا آياته وليتذكر اولوا الألباب ((4) ثم قال: (فالاعتبار والتدبر والتفكر والفكرة لازمة لكل متعبد في كتاب الله تبارك وتعالى، كل منهم بما بلغ اليه طوله وقدرته، وأكثر من هذا من كتاب الله تعالى مما يثبت لزوم التدبر والفكرة والاعتبار، ومحال ان يلزمهم الله تبارك وتعالى ذلك لغير معنى، ولا يأمرهم به الا لمعنى، ان

1 من الآية: 2 من سورة الحشر 2 من الآية: 184 من سورة الاعراف من الآية: 185 من سورة الأعراف

من الآية: 29 من سورة ص.

-72 -