قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي

الجزء ١ · صفحة ٧٣

خالفوه لم يكونوا داخلين في امره، وان امتثلوا امره كانوا بالغين به الى ما أمرهم) (1).

واستطرد في ذكر الشواهد على ثبوت حكم الرأي من الكتاب من مثل قوله تعالى: (وداود وسليمان اذ يحكمان في الحرث ان نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين ففهمناها سليمان وكلا اتينا حكما وعلما) (2) وكأنه يشير بهذا الاستشهاد الى ما اجتهد به سليمان هو مما اقره عليه الوحي الالهي، ولكي لايقول قائل ان هذا شرع من قبلنا لا يلزمنا (3)

1 - المعتبر: 16/ 1

2 - الاية: 78 وجزء من الاية 79 من سورة الانبياء

3 - شرع من قبلنا: اختلف الاصوليون في شرع من قبلنا من الامم هل يلزمنا ام لا؛ فبعضهم يرى أن شرع من قبلنا يلزمنا اذا قصه الله علينا او رسوله من غير انكار، اما اذا لم نجده لافي الكتاب ولافي السنة بل وجدناه في التوراة او الانجيل فقط فأنه لايلزمنا لانهم حرفوا وبدلوا، وكذلك لا يلزمنا اذا قصة الله علينا على سبيل التهكم والانكال فمثال: ماوجدناه ولم ينكر عليه قوله تعالى (ونبئهم ان الماء قسمة بينهم (القمر (28) يستدل به ان قسمة الماء بطريق المهايأة جائز ومثال ما انكره علينا بعد القصة قوله تعالى (وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومها) الانعام 146 ثم قال: (ذلك جزيناهم ببغيهم) فعلم انه لم يكن حراما علينا، وقال آخرون: شريعة من قبلنا تلزمنا حتى يقوم الدليل على النسخ. وقال آخرون انها لازمة علينا بدون تفصيل ولكل دليله وليس هذا مجال بسط ادلة ذلك: يراجع كشف الاسرار شرح المنار: 170/ 1، بيان المختصر 267/ 2، شرح طلعة الشمس: 60/ 2 - 63.

-7 -