قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي
الجزء ١ · صفحة ٧٨استكرهوا عليه) (1) والغريب ان الامام الكدمي لم يشأ التعليق على هذا مع ان اثابة المجتهد المخطئ ثبتت بالحديث الصحيح الذي أوردناه آنفا
جـ – يلاحظ ان القول المنقول الذي قرر رفع المؤاخذة عن العالم المؤهل للفتيا برأيه اذا اخطأ بفتواه، وانه ماجور في حالة صوابه على وجه العموم ولم يفرق القول بين خطأ وخطأ فكلاهما في ظاهر القول لا يتسبب في مؤاخذة للمخطئ بينما فصل الشيخ الكدمي القول في هذا الموضوع تفصيلا بديعا ولم يجعل حالة الخطأ واحدة بل جعله خطآن، خطأ ضلال وذلك حين يجتهد المجتهد برأيه فيما لا مجال فيه للرأي إذ أن امور الشرع التوقيفية التي يكون مستندها الكتاب او السنة او اجماع الامة المعصومة عن الخطأ لا مجال للرأي فيها، فالخطأ في مثل هذا الرأي يوقع المجتهد في الضلال والهلاك. اما الخطأ الثاني فهو الواقع في موضع يجوز للرأي ان يعمل فيه، ومثل هذا يكون في الامور الاجتهادية التي لانص فيها ولا اجماع انما تثبت بالقياس او المصلحة او الاستحسان او غير ذلك من ادلة الشرع الاجتهادية، فان وافق الصواب كان مأجورا وان اخطأ كان معذورا لافرق بينه وبين من اصاب الحق كما ذكر
الشيخ الكدمي
(2)
1 - اخرجه ابن ماجه في باب الطلاق باب طلاق المكره والناسي حديث: 2045 واخرجه الحاكم 198/ 2 في كتاب الطلاق باب ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة، وقال صحيح على شرط الشيخين واخرجه ابن حيان في صحيحه: 1498.
2 - المعتبر 25/ 1
- YA-