قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي

الجزء ١ · صفحة ٨٣

وملخص ما جاء عنده في حكم الحقيقة ان الولاية للمؤمنين والبراءة من العاصين في جملة المسلمين واجبة دون النظر الى افرادهم لكن لو قامت الادلة الصحيحة عن الله - تعالى - او عن رسوله - صلى الله عليه وسلم ان احدا من الناس سعيد أو شقي او انه من اهل الجنة او النار فأن المسلم لايسعه الا ان يشهد له بما صح في هذا المقام فيشهد لمن ثبتت سعادته انه سعيد ولمن ثبت انه في الجنة بالجنة، وذلك كما سعادة اهل الكهف الذين نطق القرآن بأنهم من السعداء بقوله تعالى: (انهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدي) (1)

في

ذلك هلك.

وسعادة امرأة فرعون الواردة بقوله تعالى: (ضرب الله مثلا للذين آمنوا امراة فرعون اذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين) (2). وهكذا غيرهم ممن ثبتت سعادتهم بالنصوص الناطقة لا يسع المسلم الا ان يعلم انهم سعداء فاذا شك في كما ان المسلم لا يسعه الا ان يشهد لمن ثبتت شقاوته في كتاب الله تعالى انه شقي من اهل النار كما هو الشأن في امرأة نوح ومرأة لوط اللتين جاء ذكرهما بقوله تعالى: (ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا

1 من الاية 13 من سورة الكهف 2 - من الآية 11 من سورة التحريم

- AT-