قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي
الجزء ١ · صفحة ٨٤النار مع الداخلين) (1).
وكما هو الشأن في ابي لهب وامرأته الوارد ذكرهما بقوله تعالى: (تبت يدا أبي لهب وتب اما اغني عنه ماله وما كسب سيصلي نار ذات لهب وامرأته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد) (2)
فإن هؤلاء وامثالهم يجب على المسلم ان يجزم بانهم من اهل
النار ويبرأ منهم ومن لم يفعل ذلك كان ضالا وخاسرا (3). هذا ما اطلق عليه حكم الحقيقة الذي لا يسع من بلغه العلم بما قلنا من كتاب الله، او على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم الا ان يعلم ان ذلك الذي قد قامت عليه به الحجة بذلك (4).
(4)
وبعد ان انتهى الامام الكدمي من بيان حكم الحقيقة راح يعقد الابواب لكل ماله صلة بذلك فذكر أولا، فطرة المولود على الاسلام، اذ انه من الثابت شرعا ان كل مولود يولد على الفطرة، بما جاء في النصوص المؤكدة لهذا من مثل قوله تعالى: (فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن اكثر الناس لا يعلمون) (5)
1 - من الآية 10 من سورة التحريم
2 - سورة السد
- المعتبر 42/ 1 - 43.
4 - المعتبر 45/ 1
من الاية 30 من سورة الروم
-84 -