قراءات في فكر أبي نبهان
الجزء ١ · صفحة ١٠٤فإنني
على النصح في ذات الاله مع العتبي
تبين أخي في ا أما الشرح فقد بيّن أيضاً مكانة الشيخ في العربية وانه عالم بليغ فيها بلا جدال فكلامه فيه خير
دليل ومثال.
ه - شرح كتاب الجهالات للشيخ أبي عمار عبد الكافي الوارجلاني الجزائري في أصول الدين ولم أعثر عليه ولكني وجدت ذكره في مذكرة الشيخ مهنا ولعله موجود عنده. - له عدة سير ومكاتبات ونصائح إلى ملوك زمانه وإلى العلماء والأمراء تشتمل على كثير من الارشاد والتوجيه والنصائح الدينية والدنيوية في السياسة الشرعية الموصلة الى إعزاز الاسلام وطلب العلم والمحافظة عليه والاستقامة في الدين أو رسالة تسمى حرز الشجرة كلها دعاء فقط وانما ذكرت بعض المؤلفات أو الآثار من باب الاستطراد، وإلا فإنما يهمني في دور البحث المختصر انتاجه الفقهي لمعرفة جهود الشيخ في ذلك، ولعل هذا الاستطراد يفيد الباحثين في شيء. ويذكر الشيخ مهنا أن الشيخ أبا نبهان الف في علم السلوك والتصوف وعلم أخلاق النفس والصنعة الكيميائية بطرق التكليس والتقطير، وله في ذلك عدة رسائل كثيرة وألف الفلك في والاجرام السماوية، وأسرار الحروف والآيات القرآنية وأنواع رياضاتها وما يتصل بها، ولم نعثر على شيء من ذلك ولكنه غير مستبعد فهو مشهور بذلك، ومما يدل عليه ان تلميذه الشيخ الغشري قد نظم قصيدة في. علم الفصول السنوية والكواكب التي تتعاقب عليها وغير ذلك و وهي موجودة بديوانه المطبوع، كما إن الشيخ ناصر كانت له يد طولى في علم الأسرار وألف فيها عدة رسائل، ولا شك انه أخذ هذا العلم عن والده (رحمهم الله جميعاً رحمة واسعة).
وبجانب ما ذكرنا فإن فقه الشيخ جاعد قد انصهر في مؤلفات من جاءوا بعده فقد أخذوا كثيراً عنه، ومنهم العلامة جميل بن خميس السعدي في القاموس، والعلامة موسى بن عيسى البشري في الخزائن ومكنون الخزائن والعلامة السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي، والعلامة سعيد بن خلفان الخليلي في التمهيد، والعلامة نور الدين السالمي في المعارج وغيرهم كثير.
المبحث السابع
موقفه من العلم والفتوى
وإذا كان الشيخ أبو نبهان قد بلغ هذه المرتبة من العلم، فينبغي للباحث أن يذكر مكانة العلم عنده وموقفه من الفتوى والتقليد لابراز أهمية هذا الجانب في فكر العلامة أبي نبهان ويتضح ذلك فيما يلي: أولا: مكانة العلم:
1 - يرى الشيخ أن كنز الكنوز هو العلم النافع الذي يستضيء. صاحبه بنور الله المستمد من معرفته - تعالى - فالعلماء العاملون هم القدوة ولا يؤخذ علم الدين إلا من الثقات، وأما غير الثقات فلا يحسن أن يؤخذ منهم علم الشريعة وأصولها، اللهم إلا ما تقوم به الحجة من أي معبر وخاصة ما لا يسع جهله
-1.8 -