قراءات في فكر أبي نبهان مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر أبي نبهان

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

ولو كان عن قلب بريء عن الأذى لأزوى به وجلاً وزاد به الجدل ولو أن نور الحب أورى بقلبه أوار الهوى أمسى وفي جسمه نحل وخمر الهوى لو خامر القلب بالجوى لما رده بذل ولا صده عكـ ولو أنه صب شجي من الهوى لما رام غيراً لا ولا مسـ وما راع عن نهج الحبيب بمنهج وان لج أهل العذل وج به الذهل هو الحب سهل في اللسان ادعاؤه على أنه حزن وليس به سهل منيع الحمى لا بالهوينا ولا المني بلوغ المني أني ومن حوله سبل الخ ما قال وهي طويلة قوية المباني غريبة المعاني.

ومن قصائده في السلوك قصيدته المسماة «حياة المهج» وهذا أولها:

تبين أخي في الله قولي فإنني على النصح في ذات الإله مع العتبى واهديه صرفاً في عموم أولي النهى كذا في خصوص من عموم أولي القربى وأدنى قريب كان ذاتي حقيقتي فنفسي به أحرى نديا وان تأبي أراها على قبح الصفات نميمة ومن ساءها تسعى بمسعى الردى دأبا أرى الجهل أمراً كالهوى يجذب الورى إلى ورطة عن فرطة منهم جذبا هو المهمه البهماء والمجهل الذي به تاهت الدهماء في عمه نهبا كليل دجوجي على أهله سيمحا فضلوا على تيهاء قيعانه الجدبا تبين فإن الجهل بالجهل معضل نعم ربما لا يقبلن تأوه الرأيا هو الخزي والداء القبيح لأهله هو الهوة الدهياء ياؤسها لهبا تنبه فإن الأمر ليس بهين وكن في خلاص النفس منتدبا ندبا وهي قصيدة طويلة لا نستطيع الإتيان بها في هذه العجالة.

ومن أشعاره في السلوك أيضاً: شموس قلوب العارفين بوازغ ومن حب غير الـ ه هن فوارغ لها في خفيات الخفي مطالع وفي غرب أعيان العيان مبازغ وفي سر اشراق النفوس مشارق لآفاق أوفاق النـ فاق دوامغ وأنوار أبصار البصائر كونها لأسرار ابحار العلوم منابغ وهي قصيدة طويلة أيضا.

ومنها قوله: يبتدئ كل بيت بحرف القاف:

قرحت زناداً يستضيء بنوره ألباب كل العارفين وتعشق قرشت لنار آنست أنوارها تمحو من البال الخيال وتمحق قحمت لهم وادي المقدس بالهدى نودوا ألا هذي الحقائق تنطق قطنت بأسرار لها في سرهم تجلو صدى الأهواء لما تزهق

- 126 -