قراءات في فكر أبي نبهان
الجزء ١ · صفحة ١٢٥من القصائد، بالاضافة إلى قصيدته الكبيرة المسماة «حياة المهج»، وقد شرحها الشيخ نفسه في مجلد متوسط وشرحها آخرون غيره منهم ابنه الشيخ ناصر بن أبي نبهان ومعظم هذه الشروح توجد بدار المخطوطات والوثائق في وزارة التراث القومي والثقافة. ويحق لنا أن نطلق على الشيخ أبي نبهان إنه شاعر، بل أكثر شعره مقفى، وكان شعره في كثير من الاغراض، منها علم السلوك وهو الأكثر الغالب ومنها ما كان جواباً على أسئلة فقهية، ومنها في الاذكار، وله قصيدة في الرد على من أنكر علم الأسرار، ومن قصائده في السلوك هذه: سبحان من كل يسبحه به وإليه منه يدين من قد دانا سبحان من للكون كان مكونا ما كان أو سيكون كونا كانا سبحان من شهد الوجود بجوده ووجوده سبحانه سبحانا بحان من هو أول بل آخر قد كان فرداً دائماً منانا سبحان من هو ظاهر في فعله بل باطن في وصفه مولانا بحان من هو واحد في ملكه قد كان قدماً مالكا ديانا سبحانه الملك الذي ملك الورى والملك والملكوت والأكوانا سبحان من قد كان في أوصافه صمد أحكيماً عالماً رحمانا
إلى أن قال:
<
سبحان من جعل الجسوم هياكلاً تحوي الطبائع أربعا أخدانا سبحان من للروح قدرها كذا للنفس والعقل الرفيع مكانا سبحان من جعل النفوس نفيسة والنفس أنفاس الهوى ميدانا سبحان من في القلب أكمن نوره إذ كان بالسر المصون مصانا سبحان من بالصدر صون صيقلا يجلو من النفس الصدى عجلانا سبحان من جعل الهوى يهوى البذا وعن الهوى ينهي النهى فنهانا
وهي قصيدة طويلة في تسعة وستين بيتا (1). ومن قصيدة له أيضاً في السلوك ما يلي: أرى العدل عن لوم العذول هو العدل وقصد الفتى وصل الحبيب هو الدخل وحق الهوى ما صادق في الهوى فتى تحلى به عن خلة اللوم والعذل ويصغي إلى قول الوشاة فينثني صدوداً على هجر وفي صدره ثقل وينسى على حفظ حفاظا تقدمت قديماً على عهد قديم لها حذل ويسلو على الهجران من بعد زلفة ويحلوله حال وقد غاله دغل ولا كل من قد رام في الحب شركة ويهنا بشرب أو يلذله أكل
1 - الخصيبي، شقائق النعمان: 140/ 1 - 141
-1 Y 0 -