قراءات في فكر أبي نبهان
الجزء ١ · صفحة ٤١لا يمكن أن نجزم بصحة ذلك إلا بما وجدنا من إشارات اللقاء الذي يعني بطبيعة الحال التلمذة والمجالسة
وهم:
1 - العلامة حبيب بن سالم بن سعيد الأمبو سعيدي: وصلت اليه رئاسة العلماء في عصر الامام بلعرب بن حمير بن سلطان اليعربي (1157 هـ / 1745 م - 1162 هـ / 1749 م) والإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي (1162 هـ / 1749 م - 1198 هـ / 1783 م) ومن الذين عقدوا البيعة من للامام الأخير في الرستاق بعد أن خلع بلعرب بن حمير (السالمي/ التحفة: 167). وذكر المؤرخ ابن رزيق في الصحيفة القحطانية (ص.520) أن أبا نبهان التقى بالعلامة حبيب ب في نزوى وقرأ عليه كتاب «بيان الشرع». ومن المؤسف أننا لم نتمكن من معرفة تاريخ وفاة الشيخ حبيب (دليل أعلام عمان: 50).
-
2 - العلامة سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي: هذا العلامة له مسائل كثيرة وكان يسكن نزوى ثم رحل في أواخر حياته الى بلدة الهجار وعلى الظن أن تركه لنزوى بعد الأحداث التي جرت بها سنة 1198 هـ / 1783 م واستعان الشيخ سعيد الكندي وأهالي نزوى بالشيخ أبي نبهان لمكانته العلمية والاجتماعية في حل هذه القضية السالمي - التحفة: 181 190). وأشار ابن رزيق (القحطانية 548 إلى أن هذا العلامة هو مدرس الشيخ أبي نبهان. كما ذكر غيره قصة للشيخ أبي نبهان في لقياه لهذا العلامة مشابهة للقياه للشيخ حبيب. حيث تدور القصة حول هدف الشيخ أبي نبهان من زيارة الشيخين، وهو طلب كتابة آيات قرآنية (فال) لبندقيته حيث كان أبو نبهان يهوي الصيد. على أية حال، فإن الشيخ الكندي أهدى الى تلميذه كتاب «الاستقامة». ثم داوم الجلوس معه وله مواقف فقهية ذكرها ابن رزيق منها على سبيل المثال. يقول ابن رزيق القحطانية: 548 - 549).
«أخبرني الشيخ القاضي مبارك بن عبد الله النزوي قال: زرت ذات سنة الشيخ العالم العلامة الرئيس أبا نبهان جاعد بن خميس فجلست ذات يوم معه في مسجد الحشاة الذي هو بالعليا ومعه الشيخ العالم الزاهد سعيد بن أحمد الكندي فحان وقت الظهر فأتى مؤذن فأذن للصلاة ولم يخلع نعليه من رجليه فقال له الشيخ أبو نبهان أحب لك أنك خلعت نعليك من رجليك قبل الآذان فأذنت وأنت خالع لهما فقال له الشيخ الزاهد سعيد بن أحمد ما تقول اذا أذن مؤذن وهو جنب، فقال له انما قلت له على طريق التأدب والتعظيم لله عند الآذان فإن الله تعالى يقول في كتابه الكريم لنبيه عليه الصلاة والسلام موسى الكليم في مكان القدس ومناجاة الانس فاخلع نعليك» ومن المعلوم أن نعلي موسى -. السلام - طاهرة ما بهما نجاسة ولكن في موضع القدس ومناجاة الانس يجب أن يكون ذلك كذلك، فقال له الشيخ سعيد: احسنت فأنني دونك في العلم والفهم.
عليه
3 - العلامة أبو سليمان هلال بن عبد الله بن مسعود العدوي الصائغ النزوي: كان من علماء النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري له جامع في فتاواه، وقد تعقبها الشيخ أبو نبهان وربما عرضت عليه بعد أن استفتوا فيها الشيخ سعيد بن أحمد الكندي انظر ذلك في كتاب أبي نبهان «مقاليد التنزيل». 4 - العلامة ناصر بن سليمان بن عبد الله الخليلي الخروصي: لم أقف على ترجمة لهذا العلامة
-81 -