قراءات في فكر ابن بركة البهلوي
الجزء ١ · صفحة ١٠٩أبي مالك -رضي الله عنه- في هذا المعنى من التجارة والبيع والمعاملات مما رسمناه في كتاب التقييد ثم قال بعد ذلك «انقضى الذي من كتاب التقييد التعارف (5342. كما عد الشيخ نور الدين السالمي -رحمه الله - كتاب التقييد من مؤلفات ابن بركة في كتابه (اللمعة المرضية) ص 22. فالكتاب نسبته إلى مؤلفه العلامة المحتفى به نسبة صحيحة كنسبة الضياء إلى الشمس وفي قول الناسخ: وضع عبد الله بن محمد بن بركة - رحمه الله - ما لا يدع مجالا للقدح فيه.
أما وصف الكتاب:
فإنه يقع ضمن مجموعة مخطوطة تضم بعض الأجوبة عن بعض العلماء بل إن أول تلك المجموعة أسئلة من الشيخ محمد بن زاهر موجهة إلى الشيخ ابن بركة في التوحيد وتتضمن تلك المجموعة أيضاً كتابه المبتدأ فيما يجب على المكلف عند بلوغه الحلم وقد أضاف إليها كلها الشيخ عبد الله بن عمر بن زياد البهلوى وهو من علماء القرن العاشر الهجري ما وجده من كتاب التقييد الذي ذكره أنه نسخه من نسخة منقطعة من أولها ووسطها حيث قال في مقدمة هذه المجموعة ما نصه: «آل هذا الكتاب بالشراء للعبد الفقير إلى الله -تعالى- عبد الله بن عمر بن زياد بن أحمد بألفي دينار وأربعمائة دينار من غير مجلد عليه وعرضناه وقابلناه على نسخته التي نسخ منها وصح إن شاء الله تعالى.
ولي وقفة عند هذا النص وذلك أنه لفت نظري اهتمام الشيخ عبد الله بن عمر بن زياد بن أحمد
من جهتين
الأولى: أنه اشترى الكتاب بهذا المبلغ الضخم من المال مما يدل على اهتمامه وثرائه في المال وندرة الكتاب، لأن هذا المبلغ كبير في ذلك الزمان وفي زماننا هذا فلو قدرنا اليوم أن الدينار يعادل ريالا واحدا فقط لكان المبلغ كبيراً جدا إذ لو عرض هذا الكتاب للبيع لم يوجد من يشتريه بهذا المبلغ، كيف وإن هذا المبلغ يشتري حديقة بأكملها في ذلك الزمان وياترى كم يقدر هذا المبلغ بالريال في زماننا هذا نعم قد يقارب أربعة آلاف وثلاثمائة وعشرين ريالا عمانيا حسب
1) انظر بحث احمد بن سعود للمنتدى الأدبي بعمان.
109