قراءات في فكر ابن بركة البهلوي
الجزء ١ · صفحة ١٢٨بسم
الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وصحبه أجمعين. وبعد.
وعلى آله
إنها لسنة حسنة أن نذكر علماء وشيوخنا، ونحتفي بهم إحتفاء لائقاً بهم وبمكانتهم العلمية، وذلك من خلال مدارسة أفكارهم، ومحاولة الإفادة منها في واقعنا الحاضر، مع محاولة الإضافة إليها بقدر الإمكان حسب مستجدات الحياة، وظروفها.
ونحن نحتفي هذه المرة بعالم جليل، وشيخ واسع العلم والمعرفة، من خلال مؤلفه الشهير «الجامع» الذي كان يشير إليه بعض المؤلفين باسم «الكتاب» قياساً على كتاب سيبويه في النحو تعظيما وتشريفا. وهذا المؤلف يستحق هذا التشريف وهذا التكريم لأنه يرضى الخاصة بحسب هدفه كما يقول مؤلفه تعليقا على خبر ساقه وهذا خبر له تأويل، وشرح طويل، ولن يخفي على خواص أصحابنا - إن شاء الله - لان الكتاب لهم جمعناه، وإياهم قصدنا به، لأنه المرجوع إليهم، والمعول عليهم». 258/ 1 كما يفيد العامة بسبب ما يحتويه من مسائل في الأصول والعبادات، والأحكام، وقضايا الدين والدنيا.
فهو يبدأ مقدمته التي تستغرق 240) صفحة يعالج فيها قضايا، الأخبار، والناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه، والرد على من يدعي الزيادة والنقصان في القرآن، وتكرير القصص والألفاظ في القرآن، وكيفية الخطاب فى القرآن، والاضمار والكناية، والخاص والعام، والزنا، والدعاء لله، وشرح بعض آيات القرآن.
ثم ينتقل إلى باب الصلاة، فيبدأ بالوضوء وأحكامه، والتيمم، وغسل الميت، وما ينقض الطهارة، والنجاسات، والصلاة على الجنازة، والصلاة على القبر، ثم الآذان وأحكامه، ثم الصلاة وأحكامها من الفروض والسنة، وصلاة الجمعة وصلاة السفر، وصلاة الوتر، وصلاة
العيدين، .. إلخ.
128