قراءات في فكر ابن بركة البهلوي
الجزء ١ · صفحة ١٢٩ثم ينتقل إلى باب الزكاة وأحكامها، فيعرض لزكاة الفائدة وأحكامها. وما يتفرع عنها من مسائل ثم ينتقل إلى الصيام، ومسائله وأحكامه، ويعرض لزكاة الفطر، والإعتكاف. ثم ينتقل إلى باب الحج وأحكامه من فرائض وسنن. وبعد ذلك ينتقل إلى مسائل إيمانية، كبيان حقيقة الإيمان، وكفارة الظهار والإيمان، والصيام والنذور. ثم ينتقل بعد ذلك إلى باب النكاح، وأحكامه، ومن لا يجد سبيلاً إلى الزواج وكثيراً من المسائل المتعلقة به، ثم ينتقل إلى الطلاق وأحكامه، ومسائل البيع والشراء، ثم باب الجهاد وأحكامه وما يتعلق به كالغنائم والقصاص والقور والديات، ثم يعرض لباب ما يتعلق بالكلام، والحدود، والأشربة، والوصايا .... إلخ.
والكتاب بهذا يعد كنزا لا غنى عنه لأي مكتبة خاصة كانت أو عامة، حتى يتعرف الإنسان على أحكام دينه، ويعبد الله كما ينبغي أن تكون العبادة دون إخلال أو تفريط.
وقد جاء منهج الكتاب واضحاً منذ البداية فهو يعتمد الأسس التالية:
1 - يبدأ المسألة أو القضية التي هو بصددها. بأسلوب خبرى تقريرى كما في حديثه عن صلاة السكران يقول ولا تجوز صلاة السكران، ولا المغلوب على عقله، لأن الفرض لا يجوز إلا بنية، ومن لم يقل بوجوب الفرض، لم يجز فعله لأنه لم يعد إلى تأدية ما أُمر به. وليس السكر بمسقط عنه فرض الصلاة التي خوطب بها في وقتها 549/ 1 فقد عرض هنا للقضية بأسلوب
خبري
وقد يعرض لها تجسد الآيات القرآنية، أو الأحاديث النبوية التي تشير إليها كما في حديثه عن الصلاة بالسترة إذا كانت من شعر الميتة وصوفها ووبرها. لقول الله عزّ وجل ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثاً، ومتاعاً لكم إلى حين وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في شاة مولاة لميمون إنما «حرم أكلها» 392/ 1.
2 - يقدم الآراء المتصلة بهذه القضية أو المسألة، التي يتفق معها والتي لا يتفق معها ويمكن الإستدلال على ذلك بقوله في القياس وجواز إستخدامه يقول «اختلف الناس في القياس على
1) النحل آية: 80.
129