قراءات في فكر ابن بركة البهلوي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر ابن بركة البهلوي

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

•

قيل له: بل يجب عليه الإعراض عنهم إلى أن يتركوا ذلك

فإن قال: فلم نهيتم المؤمن عن مجالسة الظالمين وأهل السفه في حال منكرهم، وخوضهم

وباطلهم.

قيل له: إن الله عزّ وجل قد نهى نبيه - صلى الله عليه وسلم - عن مجالسهم بقوله -عز وجل- وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين، وما على الذين يتقون من حسابهم من شئ (1) بعد الإنكار عليهم، والموعظة لهم 181 - 180/ 1 وانظر ما بعدها حتى ص 184. وهذه طريقة في العرض يستوفى الشيخ من خلالها كل التساؤلات المحتملة فى آية قضية من القضايا ويعرضها، ويرد عليها على هذا النحو السلس الدقيق

،

يستخدم الاحالات، وهذا يعنى أن خطة الكتاب واضحة في ذهنه وضوحاً شديداً ويعرف أين يقول هذا الكلام أو ذلك، ومتى يعرض لهذه القضية أو تلك، وكثيرا ما يشير إذا ورد ذكر لقضية من القضايا إلى أنه سيعرض لها فيما يأتى. ويمكن أن نستشهد على ذلك بقوله «فليس يخلو كلام العرب من فائدة، فلما ذكر الطهر ثم ذكر التَّطَهَّر علمنا أنه قد أفادنا، وجعل لكل واحدٍ، وقد قال بعض أصحابنا بغير هذا التأويل ونحن نذكره بعد هذا الموضع إن شاء

منهما حكماً

الله» 262/ 1.

القضايا الدلالية في كتاب الجامع:

اللغة كيان معقد غاية في التعقيد، يقوم على أصوات تتألف منها المقاطع التي تؤلف الكلمات التي بدورها تدخل عناصر بناء في الجملة. وكل دراسة للغة على أي من هذه المستويات «لابد أن يكون موضوعها الأول والأخير هو المعنى، وكيفية ارتباطه بأشكال التعبير المختلفة، فالإرتباط بين الشكل والوظيفة هو اللغة، وهو العرف، وهو صلة المبنى بالمعنى اللغة العربية

معناها ومبناها ص 9

1) الانعام الايتان: 68 - 69

132