قراءات في فكر ابن بركة البهلوي
الجزء ١ · صفحة ١٣٤السياق يمدنا غالباً بمقدمة، أوصفة، أو إيماء، أو إشارة، أو دلالة يقع فيها بيان المراد» ويطبق
ذلك على الجملة القائلة
لفلان يد
فيقول: أحتمل: اليد الجارحة، أو المنة والنعمة، أو التصرف في الملك
لكنه إذا قال: كتب هذا الكتاب بيده: دل على الجارحة
لفلان عن يد بيضاء
دل على المنة والنعمة
هذه الدار في يد فلان
دلت على التصرف والملك
ونجد هذه النظرة سائدة فى كثير من أبواب الكتاب ومسائله.
2 - المحكم والمتشابه
يرى الشيخ أن من أساسيات فهم النص القرآنى معرفة المحكم فيه والمتشابه. ويعرفهما بأن المحكم هو: «ما كان حكمه معلقاً بظاهره ولا يحتمل وجهين مختلفين» كما في قوله تعالى: لم يلد ولم يولد له. أما المتشابه فهو: «ما لا يعلم المراد به فى ظاهر تأويله»، كما في قوله تعالى: إن كانت إلا صيحة واحدة. ويطرح هذا التساؤل لماذا جاء في القرآن المتشابه، ولم يأت محكما مع قدرة الله على ذلك. ويرد الشيخ «لو كان القرآن كله محكما لا يحتمل التأويل، ولا يمكن الإختلاف فيه لسقطت المحنة، وتبلدت العقول، وبطل التفاضل والاجتهاد فى السبق إلى الفضل، واستوت منازل العباد» 56/ 1 - 57.
فقد وجد هذا المتشابه لتعمل العقول وتتدبر، فتصل إلى ما وفقها الله الوصول إليه
الإضمار والكناية:
فالإضمار هو: «تقليل الكلام من غير اخلال بالمعنى كما في قوله تعالى: {واسأل القرية التي كنا فيها والعير له أي أهل القرية وأهل العير. ويضرب الشيخ أمثلة على ذلك بقوله تعالى: حرمت عليكم أمهاتكم أى تزوج امهاتكم.
134