قراءات في فكر ابن بركة البهلوي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر ابن بركة البهلوي

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

أما الكناية فهى اللفظ الدال على الشئ على غير الوضع الحقيقي» كاللمس للجماع.

وقد مثل الشيخ للمعانى التي يتم التعبير عنها بألفاظ أخرى بالغائط، أو العذرة، أو النجو وهذه الأمثلة تدخل في إطار المحظورات اللغوية، وهى الموضوعات التي لا يستحب الحديث فيها صراحة. في جمع من الناس.

ونشأ إهتمام الشيخ بهذه الموضوعات على أساس أنها تبنى عليها أحكام كما في كلمة «لامس» في أو لا مستم النساء هل هذا اللمس ينقض الطهارة أو لا ينقضها فإذا كان اللمس بمعناه الحقيقى، فهو لا ينقض الطهارة، وإذا كان بمعنى الجماع فهو ينقض الطهارة.

4 - التكرير:

وهو تكرار في الكلام، باللفظ، أو بالمعنى كما في فإن مع العسر يسرا، إن مع العسر يسرا وكما في أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم، وهو يأتي في الكلام «توكيداً له، وتشييداً من أمره، وإنما يفعل ذلك للدلالة على العناية بالشئ الذى كررت فيه كلامك» المثل

السائر 8/ 3.

يقول الشيخ «إن القرآن نزل بلسان القوم، وعلى مذهبهم، و من مذاهبهم التكرار إرادة التأكيد والإفهام كما في قوله تعالى و كلا سوف تعلمون، ثم كلا سوف تعلمون أو تكرار للمعنى بألفاظ مختلفة كما في «لا تجر عليه ولا تظلمه».

ه - الحقيقة والمجاز

:

فالمجاز هو ما أفاد معنى غير مصطلح عليه فى الوضع الذي وقع فيه التخاطب كما فيفلان أسد، فلان ينبش الناس بأظفاره. والحقيقه هي: «إستخدام الكلمة بمعناها الحقيقي الذي وضعت له. يقول الشيخ أنه يمكن إستخدام المجاز في موضع الحقيقة من الكلام إذا كان الدليل عليه قائماً كما في الله إنى أراني أعصر خمراً له بإعتبار ما سيكون فالقي السحرة ساجدين

بإعتبار ما كان.

135