قراءات في فكر ابن بركة البهلوي
الجزء ١ · صفحة ٢٠كثير من الطلبة من البلاد ومن الخارج، وسمعت والدي - أي نور الدين السالمي – رحمه الله يذكر أنه تخرج منها ثمانون عالماً من أخواننا المغاربة، فلذلك ترى المغاربة يثنون على ابن بركة من علماء عمان أكثر من غيره، وكان الشيخ من أغنياء أهل زمانه يحوط أمواله كل يوم من أول
الصباح ثم يعود إلى التلامذة للتدريس
وقد خرجت تلك المدرسة عدداً غير قليل من العلماء الاعلام الذي قدموا للعلم وللإسلام خدمات جليلة سجلها صفحات الأيام، وفي مقدمتهم العلامة الخبير والمؤلف الشهير أبو الحسن علي بن محمد البسيوي رحمه الله صاحب المؤلفات العديدة.
- القسم الداخلي (2):
كان ابن بركة يتمتع بثروة مالية طائلة وغنى واسع أنعم الله به عليه ولكن تلك الثرورة لم تكن تشغله عن القيام بالواجب في شأن الاصلاح انفاقاً وارشادا وتدريساً. وكان ينفق من تلك الثروة على الطلبة الذين يلتحقون بمدرسته فهو يؤويهم تعليماً واسكاناً وتغذية ولعله بهذا يعتبر أول من أنشأ ما يعرف حالياً نظام الأقسام الداخلية.
وهي نقطة يجب الوقوف عندها وتقييمها حضاريا ولعل إيواءه لطلبة العلم بهذه الصورة هو الذي جذب إليه الطلاب المغاربة.
- بناء المساجد (3)
للمسجد دور كبير في الإسلام، فهو محور الحياة في الإسلام، وقد قام الإمام ابن بركة ببناء العديد من المساجد منها
مسجد محلة الضرح وهي المحلة التي كان يقطنها في بهلاء وهو مسجده الذي لازم الصلاة فيه.
- مسجد الخير في بهلاء.
(1) الروض النضير، ص 171.
(2) الجامع، ج 2، مقدمة. (3) نفس المصدر.
20