قراءات في فكر ابن بركة البهلوي
الجزء ١ · صفحة ٧بسم
الله الرحمن الرحيم
كلمة معالى الشيخ / عبد الله بن محمد السالمي
وزير الأوقاف والشؤون الدينية … راعى الندوة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على الهادي الأمين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أصحاب المعالي … أصحاب الفضيلة … أصحاب السعادة … طلبة العلم
أيها الأخوة الكرام:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد،،،
إن أمجاد الأمم لا تستقيم إلا على تاريخ حافل، وإرث حضاري، وخير موروث تتناقله الأجيال ممثلة في كنوز العلم والمعرفة وذخائر الفكر والأدب، فالأمة التي تريد لبنيها العز والرفعة، لابد لها من أن تصلهم بماضيها، وتهيئ لهم وسائل ذلك حتى يأخذوا منه ما يبني حاضرهم، ويشيد صروح حضارتهم ويمكنهم بين الأمم. وعمان - بلا مراء - محضن العلم ومئزر العلماء، فتاريخها ملئ بأولئك الذين تفجرت منهم ينابيع الحكمة وأخرجوا للعالم مكنونات العلم والمعرفة.
وعالمنا الذي اصطفاه المنتدى الأدبي - ليكون موضوع هذه الندوة؛ لهو بحق واحد ممن كانت لهم الريادة العلمية في عمان. خاصة في وقت عاشت فيه عمان ازدهاراً علمياً امتد أثره لقرون تالية
ومع كثرة القلاقل الداخلية التي عصفت بأهلها، في القرن الرابع الهجري فالعلامة أبو محمد عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي برز في النصف الأول من تلك
الفترة مؤسسا لمنهج فكري ومنظرا لمدرسة علمية سميت بالمدرسة الرستاقية.