قراءات في فكر ابن بركة البهلوي
الجزء ١ · صفحة ٨٧قام بين المدرستين النزوانية والرستاقية أثر في هذا النهج الذي سار عليه ابن بركة في دراساته الأصولية سواء كان الأثر إيجابيا أو سلبيا؟ وفيما إذا استقى الإمام ابن بركة معلوماته الأصولية من كتب المذاهب الأخرى وهل سمى شيئا من هذه الكتب؟.
رد المحاضر: لا أجد أثرا للنزاع بين المدرستين النزوانية والرستاقية (أو منشا سياسيا) إذ لا أعتقد ان النزاعات السياسية لها اثر في المصادر الأصولية فهي نهج استنباط الأحكام الشرعية وقد أشار ابن بركة إلى كثير من المصادر الأصولية وذكر منها (جامع ابن جعفر) (الخزانة للبشير) وابن محبوب لما ذكر رواية عن ابن مالك وكذلك أحمد بن حنبل، وربما اطلع على كتب المعتزلة والشيعة والظاهرية أيضا
المداخلة الرابعة جاءت على شكل: استفسار حول قضية انكار القياس في المعاملات عند ابن بركة وهل كان يقصد من ينكر القياس عند الأباضية أم عند المذاهب الفقهية وإذا كان من المذاهب الفقهية فهناك الظاهرية والشافعية ينكرون القياس ولاحظ أن أحداً من الإباضية منذ القرن الأول الهجري لا ينكر القياس وانما ورد بعض عن الامام أبي عبيدة ان من قال بالقياس فقد كفر مع ان أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة كان يقول بالقياس في المعاملات وعندما يذكر القياس فإنه ينزله منزلة كذا وانما يقصد بهذه العبارة عندما يكون القياس مع عدم توفر الشروط أو بالقياس مع وجود النص فلا قياس مع وجود النص.
رد المحاضر: أقرأ عليك ما قاله ابن بركة «نسب إلى الشيخ هاشم بن هلال القول انه من أفطر رمضان متعمداً بغير جماع، أعليه قضاء شهره وصوم الواجب عليه ولم يجب عليه افطار ولا غيرها؟ ولعله كان ممن لا يقول بالقياس ولا يرى واجبا في باب الأحكام» النص واضحا حيث ان ابن بركة يقول ان المذهب يجيز القياس وانا من القايسين
87