قراءات في فكر السالمي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر السالمي

الجزء ١ · صفحة ١١٠

ولقد وري جثمانه ببلدة «تنوف»، آنفة الذكر بعدما صلى عليه تلميذه العلامة أبو زيد عبدالله بن محمد بن رزيق الريامي وقبره معروف يقع على سفح جبل من تلك القرية» (1)

خاتمة:

نخلص من تلك المحاور الخمسة الى النتائج التالية:

العلامة السالمي صاحب فهم خارق، وحفظ، نادر، وموهبة عظمى وبصيرة

ثاقبة.

- بدأ التأليف وعمره لا يتجاوز السنة السابعة عشرة وهذا دليل ندرته في الحفظ والفهم. كان فقيهاً ملهماً، تدلنا على ذلك مؤلفاته الفقهية الزاخرة كـ «كتاب معارج الأمال شرح مختصر الخصال و «جوهر النظام» و «طلعة الشمس» في

أصول الفقه وغيرها مما ذكرناه من مؤلفات فقهيه في المحور الرابع الى جانب كونه فقيها فهو أيضاً من كبار علماء التحقيق، وخير دليل على

ذلك، كتابه «معارج الآمال الذي أوسع مسائله بحثاً وتحقيقاً وتدليلاً. العلامة السالمي لغوي وشاعر ملهم، تدلنا على ذلك مؤلفاته اللغوية وقصائده الشعرية.

له باع طويل في علم الحديث والمصطلح، وأقوى برهان على صحة ذلك شرحه للجامع الصحيح لمسند الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي رحمه الله. - زهده وفضله لايشق لهما غبار، فهو في الزهد ندرة أهل زمانه، وهو في الفضل سيد أقرانه.

الى جانب علمه الفياض نجد عمله الجاد في اصلاح مجتمعه وتطهيره من الزيغ والانحراف.

- هو الداعية المثالي، وهو العالم الرباني، وهو الحجة في القول والعمل. عمره لا يتجاوز الثامنة والأربعين وهو رجل ضرير وفي هذه السنوات

(1) المرجع السابق بتصرف ص 112