قراءات في فكر السالمي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر السالمي

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

ولكن أسلوبه التربوي يبرز بشكل واضح في الجانب النثري فهو يكثر

من التأليف في هذا الجانب بل أنه ينهج ولأول مرة تقريباً، الى التخصص حيث طرق باب التأليف في موضوعات لم يسبق اليها من قبل أهل عمان كما هو الحال في شرحه للجامع الصحيح مسند الإمام الربيع ابن حبيب - رحمه الله فعلم الحديث كجانب متخصص لم يعن به العمانيون بل ضمنوه مؤلفاتهم الموسوعية الشاملة وقد برع الشيخ السالمي في هذا الكتاب وأجاد مما أثار اعجاب شيوخه به قبل أقرانه حتى ان أحد شيوخه وهو الشيخ ماجد بن خميس العبري قام بتدريس الكتاب في حلقاته العلمية وكذلك الحال بالنسبة لتحفة الأعيان حيث ان علماء عمان غالباً ما يتعرضون لسير أئمتهم في ثنايا كتبهم الكبيرة ولا يفردون للسيرة والتاريخ كتباً خاصة الا في النادر، وجاء كتاب «تحفة الأعيان» مرجعاً وحيداً لكثير من الباحثين المعنيين بالتاريخ وألف كذلك كتباً في اللغة وعلومها بل انه حتى في الموضوعات الدينية كأصول الدين والفقه وأصوله يأخذ في تأليف كتب خاصة لكل فن من هذه الفنون بل يذهب الى أبعد من ذلك حيث يتدرج بطريقة علمية تربوية في الفن الواحد كما هو الحال في منظومته أنوار العقول في أصول الدين فيشرحها شرحاً مبسطاً في كتابه «بهجة أنوار العقول بحيث يصلح لطلبة العلم في المراحل التأسيسية ثم يشرحها شرحاً مفصلاً واسعاً ذا تحقيق وتدقيق في كتابه «مشارق أنوار العقول» ليكون في مستوى الدارسين لهذا التخصص وفي الفقه يؤلف تلقين الصبيان للمبتدئين ويتدرج به في مدارج الكمال ثم جوهر النظام ويتوج تأليفه الفقهية بكتابه الشهير

«طلعة الشمس» في أصول الفقه. موضوعات تربويه هادفة:

هذا ويفرد الإمام نور الدين السالمي أبواباً وفصولاً للتربية ولا أعني بذلك أنه يضع مفاهيم أو نظريات تربوية، بل انه يعطي دروساً في تربية

- 126 -