قراءات في فكر السالمي
الجزء ١ · صفحة ١٢٩وفي كتابه القيم «جوهر النظام يفرد أبواباً لهذا الغرض .. كما للتوبة والآداب بل ان الجزء الرابع من الجوهر يكاد أن يكون مخصصاً بكامله لهذه الأغراض التربوية. التربية العملية عند الإمام:
وللإمام نور الدين السالمي جانب عملي في تطبيقه للمفاهيم التربوية
عملياً ليس في نفسه فحسب فهذا أمر مفروغ منه، ولكنه قام ـ رحمه الله باعداد جيل من الرجال رباهم على يديه منذ نعومة أظفارهم حتى وصلوا الى درجة الاجتهاد في الدين من أبرزهم الإمام الجليل أبو خليل محمد بن عبدالله الخليلي - رضي الله عنه -، والإمام الرضي سالم بن راشد الخروصي، والشيخ العلامة عيسى بن صالح الحارثي، والعلامة الكبير أبو زيد عبدالله بن محمد الريامي وغيرهم كثير، وله مع هؤلاء مواقف يتناقلها الرواة تدل على مقدرته على التربية بكل حكمة وابداع الأمر الذي هيأهم للاضطلاع بأعلى المسؤوليات.
خاتمة:
بناء على ما تقدم يتضح أن الإمام نور الدين السالم رجل فكر وتربية من الدرجة الأولى فهو المؤلف والمبدع والمربي الناجح، وعليه فلا غرو ان قلنا ان الفضل يعود اليه في وجود فقهاء عمانيين الآن بل ان طلاب العلوم الإسلامية بمختلف مراحلهم الأكاديمية هم تلاميذه، لأنهم ينهلون من علمه من خلال مؤلفاته التي أصبحت مقررات ومراجع في كلية التربية والعلوم الإسلامية، والمعاهد الإسلامية العليا في السلطنة. الله الإمام نور الدين السالمي ورضي الله عنه وجزاه عن الإسلام
رحم
والمسلمين خير الجزاء.
- 129 -