قراءات في فكر السالمي
الجزء ١ · صفحة ١٣١القراءة الثامنة:
اطلالة على شعر
نور الدين السالمي،
إعداد / سالم بن علي بن سالم الكلباني
إنه لأمر غير عادي أن يكون الشيخ الضرير عبد الله بن حميد السالمي علماً بارزاً من أعلام الفقه والشريعة في زمن طمس فيه الجهل على بصائر آلاف المبصرين وأن يكون علماً من أعلام الحل والعقد في زمن كان الآلاف من الأصحاء الأسوياء الأقوياء لا يجدون لهم موطئ قدم في معركة التنافس الشرس على الهيمنة والتسلط بشتى ذرائع هذا التنافس ومبرراته.
ولقد تمنيت أن يدور حديثي عن هذا العلم البارز حول جانب غير الشعر من جوانب شخصيته المتميزة التي فرضت على المجتمع أن يحترمها كل الإحترم وأن يقدرها كل التقدير إلا أن انتسابي إلى جماعة الشعر والشعراء هو الذي دفعني الى تناول هذا الجانب الذي كنت ولا أزال أرى أنه أقل جوانب هذه الشخصية بروزاً اذا ما قيست بعبقريتها الفذة التي تتجلى في كثير من المعارف الأخرى.
لقد كان الحصول على مصادر شعر الشيخ ليس بالسهولة المتوخاة وخاصة ما يتناول من الشعر المعنى البديع واللفظ السهل والأسلوب الجميل. وقد وفقني الله في الحصول على عدد من قصائده تنصب معظمها في معظمها في مجالين أو ثلاثة مجالات لا تكاد تعدوها إلا نادراً، وكثير من هذه القصائد يحتوي على رثاء لأشخاص معينين يلوح لي أنه كان لهم أثر كبير في حياة الشيخ ومنهجه فمدحهم أحياء ورثاهم أمواتاً وهكذا عرفنا أوفياء الرجال.
- 131 -