قراءات في فكر السالمي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر السالمي

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

لقد كانت حياة السالمي ملأى بالأحداث الجسام التي كان كل منها يحدث لديه أثراً نفسياً بالغاً أو هزة عصبية عنيفة فكان لكل فعل تفعله هذه الأحداث ردة فعل لدى شعوره المتحفز الذي لم يكن من السهل عليه أن يتقبل كل شيء على علاته. وربما كان المجتمع الذي عايشه لايفي آماله الطامحة نحو حياة قويمة مهما كانت الظروف والأسباب بجميع الأمر الذي بعث فيه احساساً حفزه في الكثير من قصائده الى شحذ الهمم واستنهاض أبناء الأمة ولهذا السبب نعزو انشاء معظم قصائده التي نحن بصدد الحديث عنها إذ إنك قلما تقرأ له قصيدة إلا واجهك لوم البعض لتقصيرهم ونكولهم عما يرى الشيخ أنه واجب عليهم لا يمكن التفريط فيه بأي حال من الأحوال حتى يبلغ به الأمر مبلغاً يقول فيه

وبمرارة

إن للغايات كلا ينتهي هل لحال العجز منا منتهى لقد عاش السالمي في عصر تزاحم فيه الفحول من العلماء والشعراء على امتلاك ناصية البلاغة فنبغ منهم ولمع العشرات من أرباب البيان و فطاحل العلم الذين لا يتسع مجال حديثنا هنا لذكرهم جميعاً واذا جاز لنا أن نختص منهم قلة قليلة ممن كان للشعر نصيب من عبقرياتهم الفذة فان ممن عاصره ابن عمه الشاعر محمد بن شيخان السالمي والعلامة محمد بن سالم بن زاهر الرقيشي والعلامة سيف بن حمد الأغبري والشيخ عبد الله بن سعيد بن خلفان الخليلي. وأبو سلام سليمان بن سعيد بن ناصر الكندي وأبو وسيم خميس بن سليم الأزكوي وأبو صخر سيف بن يعرب بن قحطان البوسعيدي. وأبو

مسلم البهلاني الرواحي الذي رثى السالمي بأشعار قال في بعضها: ما فقدناك وعرفانك في صفحات الكون ضوء يشتعل إن رب العلم حي خالد ولو أن الذات بالموت انتقل ماتركت الكون حتى تركت خطة الحمد لك الحمد الجلل

- 132 -