قراءات في فكر السالمي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر السالمي

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

سنين طويلة أمام الباحثين والمتعلمين والمؤرخين وألهم العمانيين نداء الواجب وأنار لهم طريق العمل المستمر بهمة وعزيمة. فرحم الله نور الدين السالمي وأسكنه فسيح جناته.

ودفن ببلدة تنوف تحت سفح الجبل الأخضر، فأصيبت عمان بموته مصاباً عظيماً حيث كان رضي الله عنه قدوة في سياسة الدنيا والدين. ولقد عبر عدد من الشعراء عن مدى الفجيعة التي حلت بعمان بأسرها حيث قال شاعر العرب أبو مسلم ناصر بن عديم الرواحي راثيا نور الدين السالمي في عدد من المراثي منها:

نكس الأعلام ياخير الملل

رزئ الإسلام بالخطب الجلل

يارجال الدين لم ينزل بنا

فادح أعظم مما قد نزل

بل جميع العلم أودى والعمل

يارجال العلم أودى قطبكم

وهكذا قد ألقى نور الدين السالمي الضوء على ما كانت تزخر به عمان من أمجاد تليدة وفتوحات مجيدة وسياسة حميدة.

وأنهى مؤرخنا حياته تاركاً ثروة جليلة في فترة وجيزة والتي جعلت منه مؤرخاً وكاتباً جليلاً ومرجعاً يقتدى به والتي ستبقى مناراً زاخراً يضيء للأجيال والباحثين الدرب مدى الأزمان.

هذا هو السالمي المؤرخ الذي تميزت كتاباته بالدقة والواقعية والأمانة والمنطقية وهو لاشك من الأقطاب الذين يشار اليهم بالبنان من الذين أنجبتهم عمان.

-101 -