قراءات في فكر السالمي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر السالمي

الجزء ١ · صفحة ١٥١

كالعوتبي والقلهاتي والأزكوي والمعولي وابن رزيق وابن قيصر. بالاضافة الى رجوعه إلى المصادر القديمة في السير العمانية السابقة لهؤلاء مثل أبي المؤثر وأبي قحطان وأبي الحواري ومحبوب بن الرحيل ومحمد بن محبوب ومنير بن النير الجعلاني فاستطاع بذلك أن يكون له ثروة تاريخية ضخمة مكنته من وضع كتابه العظيم القيم تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان.

ومن المحل بمكان أن نضع هنا شهادة أحد الباحثين الفطاحل من

وطننا العربي وهو الدكتور فاروق عمر حيث قال عن التحفة:

>>

لقد كتب السالمي العديد من الكتب في الفقه والتاريخ ولكن كتاب التحفة يبقى أهم عمل تاريخي له وقد جعل هذا الكتاب من السالمي مؤرخاً لتاريخ عمان في النصف الثاني من القرن التاسع عشر الميلادي وبداية القرن العشرين وخليفة ابن رزيق في سلسلة مؤرخي عمان المحليين. وسيبقى تاريخه متميزاً بروايات جديدة لم تظهر في كتب المؤرخين الذين سبقوه».

مرضه ووفاته رضي الله عنه:

لقد كان نور الدين السالمي في رحلة علمية الى الحمراء لمناظرة الشيخ ماجد بن خميس العبري لاختلاف في مسائل فقهية حدثت بينهم. وأثناء سيرهم اعترض نور الدين السالمي غصن أمبا وأسقطه على ظهره من راحلته حيث لم يبصره لأنه كان ضريراً فبقى في الحمراء مريضاً ومن ثم نقل الى بلدة تنوف من أعمال نزوى فزاد به المرض فتوفاه الله بعد العتمة من ليلة الخامس من شهر ربيع الأول من سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة وألف. وكان عمره رضي الله عنه ثمانية وأربعين سنة وأشهراً، بعدما كرس حياته في خدمة العلم والوطن وترك شعلة أضاءت الدرب

-101 -