قراءات في فكر السالمي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر السالمي

الجزء ١ · صفحة ١٦

الراجحين بالعلم، إنه الإمام المجدد العملاق نور الدين عبدالله بن حميد السالمي - - رحمه الله تعالى وطيب ثراه -. وان من أسعد الفرص أن يشرفني صاحب السمو السيد فيصل بن علي بن فيصل آل سعيد وزير التراث القومي والثقافة بتوجيه دعوته الكريمة الي لكي أشارك في هذا المنتدى الأدبي ببحث حول (منهج السالمي في مؤلفاته العلمية والأدبية وانها لقلادة فخر قلدني اياها سموه، ولكن أنى لي أن أقوم بذلك مع تراكم الأعمال، وتزاحم الأشغال، ومع قصور الهمة عن القيام بمثل هذا الأمر الجلل، فلذلك اضطررت الى الاعتذار اليه

بأنني لا أتمكن أن أقوم بهذه المهمة في وسط هذا الزخم من الأعمال اللهم الا أن أشارك بشيء من الحديث أعتصر فيه ذهني، لعلني أجد به بعض ما علق به مما قرأته من مؤلفات هذا العلم الجليل، ولا أستطيع أن أقول بحال من الأحوال بأنني قادر على أن أسلط الضوء على هذا الموضوع لأن الموضوع ليس بحاجة أن يسلط عليه الضوء، وماذا عساه أن يغني ضوء الذبالة إذا سلط على عين الشمس وانما قصارى جهدي في هذا المكان أن أتحدث بعض الحديث فيما يتعلق بمؤلفات الإمام المحتفى به الفكرية والفقهية، أما الجانب الأدبي فإن فارس هذا الميدان الأخ العزيز الدكتور ابراهيم بن أحمد الكندي قد أعطاه حقه من الدرس والتمحيص والشرح والتحليل في محاضرته التي شارك بها في هذا الحفل الكريم كما استمعنا أيضاً الى محاضرة قيمة ألقاها فضيلة الشيخ اسماعيل بن علي الأكوع فيما يتعلق بالجانب التاريخي في مؤلفات الإمام السالمي، وقبلها استمعنا الى العديد من المحاضرات التي تحدثت عن حياته منذ ولادته الى وفاته.

وإنني أؤكد بأن حياة هذا الإمام مهما تحدث عنها المتحدثون، وألف فيها المؤلفون لما أوفوها حقها، فحياته ـ رحمه الله حافلة بجلائل الأعمال، وانني لا أجد جملة موجزة تتحدث عن مقام هذا الإمام كما

-17 -