قراءات في فكر السالمي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر السالمي

الجزء ١ · صفحة ١٧

وجدتها في شطر بيت شعري قاله شاعر العرب، الشاعر الإسلامي الكبير أبو مسلم في قصيدة رثاه فيها وذلك عندما قال:

جمع العالم في حيزومه»

وكفى بهذا وصفاً لهذا الإمام الجليل، كما انني لا أنسى كلمات عذبة قالها شاعر عمان الكبير الشيخ عبد الله بن علي الخليلي في وصف هذا الإمام وإرادته عندما قال:

>>>

) الذي هم فضاقت عن هممه همم الدهر وأراد فعجزت عن نفي ارادته ارادة الزمن».

-

ولست الآن في مقام الحديث عن حياة الإمام ومنجزاته الكبيرة التي قام بها، فذلك أمر لعله يخصص له ندوة، ولعله يعتني بتدوين بحوث ومؤلفات فيه، وانني - كما قلت من قبل - أحرص على أن أعتصر ذهني لعلني أجد شيئاً علق به مما قرأته من مؤلفات هذا الإمام الكبير، فأقدمه اليكم لا على سبيل تسليط الضوء ـ كما سبق وأن قلت وانما هي ومضات أستمدها من نوره العظيم. الإمام نور الدين السالمي - رحمه الله تعالى ـ عني عناية بالغة بالتأليف في مرحلة مبكرة من عمره المبارك، وقد بارك الله ـ سبحانه وتعالى ـ في عمره فأمدنا بما أمدنا به من مواهبه السنية، وتيسر له أن يؤلف في مجالات شتى، حيث ألف في مجال العقيدة وألف في مجال الفقه وفي اللغة العربية وعلومها وفي التاريخ وفي موضوعات متعددة، وكان في جميع هذه المجالات التي يؤلف فيها عالماً محققاً جامعاً بين المعقول

والمنقول.

وناهيكم اذا رأيتم مؤلفاته التي يربط فيها القضية بالدليل، سواء كانت هذه القضية قضية فكرية أم كانت قضية فقهية في الجوانب العقائدية فاننا نجد انه يجمع فيها ما بين العقل والنقل، وهو لا يقدم العقل على النقل بحيث يرد الدلائل النقلية لمجرد أنه يراها مخالفة باديء

- IV-