قراءات في فكر السالمي
الجزء ١ · صفحة ٣٨وضيعتم الجمع فابشروا بالذل والجزع اليوم تجزون عذاب الهون لما كنتم تعملون فان أعجبكم كلامنا إننا كفره، وقد صار عندنا انكم فجرة، قلوبنا كالجبال وعددنا كالرمال كثيركم عندنا قليل، وعزيزكم عندنا
ذليل. وقد ملكنا الأرض شرقاً وغرباً وأخذنا من كل سفينة غصاً. قد أرسلنا اليكم هذا الكتاب فأسرعوا برد الجواب قبل أن ينكشف الغطاء، ولم تبق لكم باقية، وينادي عليكم بالفناء (هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزاً وقد أنصفناكم وأرسلنا عليكم جواهر الكلام والسلام.
وقد أجاب عليه الإمام بما يلي:
قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير كله إنك على كل شيء قدير}
الله
قد حصل الوقوف على هذه الكتبة الشاهرة لقولكم قد نزع الرحمة من قلوبكم، فهذا من أقبح عيوبكم، وأشد اشنع وبغيتم وذكرتم انكم كافرون ألا لعنة الله على الكافرين من تعلق بالأصول فلا يبالي بالفروع، ونحن المؤمنون حقاً لا يصدنا عنكم عيب، ولا يدخلنا شك ولا ريب والقرآن علينا قد نزل فهو رحيم بنا لايزل، وخيولنا برية وبحرية وهممنا سامية علية، أن قتلناكم فنعم البضاعة، وان قتلتمونا فبيننا وبين الجنة ساعة ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله وقولكم: قلوبكم كالجبال، وعددكم كالرمال الجزار لايبالي بكثرة الغنم الكثيرة وان الله مع الصابرين فنحن بالمنع عالية أمينة، أن عشنا عشنا سعداء، وان متنا متنا شهداء وألا ان حزب الله هم الغالبون فقل لصاحبك: اذا رصع وشيد مقالته حصل الوقوف على هذا الكتاب كصرير باب وطنين ذباب وسنكتب ما قالوا ونمد لهم من العذاب مدام وما عندنا بعد ذلك إلا الخيل تمطر بالويل والنار مظهرة العار والسيوف مسقية بالحتوف
- 38 -