قراءات في فكر السالمي
الجزء ١ · صفحة ٣٧وأخذهم لسفنهم الواردة لجنابكم، ولعمري انا لندري أن العتاب بين الأخلاء عنوان المودة الخالصة والصفاء، وزائد محض المودة الصادقة والوفاء. غير أنه يجب عند اقتراف الجرائم وانتهاك المحارم، فانا نحن لم نقصد الى انتهاك ذلك سبيلاً، ولا نجد لك على الزام فعل ذلك دليلاً، اذ كنا لم نجهز مراكبنا ونتخذ مخالبنا لسيارة رعيتك ولا استباحة دم أهل حكمك وقضيتك، ولكن جهزنا الجيوش والعساكر، وأعددنا اللهاذم والبواتر لتدمير عبدة الأوثان وأعداء الملك الديان تعرضاً منا لرضاء رب العالمين واحياء لسنة نبيه الأمين ورغبة في ادراك أجر الصابرين المجاهدين. وحاشا لمثلك أن يغضب لقتال عبدة الأصنام وأعداء الله والإسلام ثم أخذ يخاطب إمام اليمن قائلاً له ألست من سلالة علي بن أبي طالب الساقي للمشركين وبي المشارب. أنت تدري بما جرى بيننا واياهم من قبل في سواحل عمان، وفي سائر الأماكن والبلدان من سفك وكثرة الصيال، وتناهب الأملاك والأموال وانا لنأخذهم في كل موضع تحل به مراكبهم وتغشاه حتى من كنج وجيرون بندري الشاه ولم يظهر لنا من أجل ذلك عتاباً ولا نكيرا».
الدماء
وقد انزعج النصارى من المقاومة العنيدة لهم التي أظهرها العمانيون فكتب النصارى الى إمام عمان سيف بن سلطان اليعربي المتوفى سنة
1123 هجرية هذا الخطاب كما ورد في تحفة الأعيان» (ج 2/ 108). «الحمد لله فاطر السموات والأرض أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا يختلفون، اعلم بأننا جنود الله مخلقون من سخطه، مسلطون على من يحل عليه غضبه، لانرق لشاكي، ولا نرحم عبرة باكي، قد نزع الله الرحمة من قلوبنا فالويل كل الويل لمن لم يمتثل لأمرنا وقد خربنا البلاد وأهلكنا العباد، وأظهرنا في الأرض الفساد فان أعجبكم شرطنا كان لكم ما لنا وعليكم ما علينا وان أنتم أبيتم، وعلى بغيكم تماديتم فالحصون منا لاتمنع والعساكر لدينا لاترد ولا تدفع لأنكم أكلتم الحرام
- rv.