قراءات في فكر السالمي
الجزء ١ · صفحة ٤١القراءة الثالثة:
السالمي
المجتهد المجدد»
إعداد / فضيلة الشيخ ناصر بن محمد
المرموري
التقديم
الحمد لله الذي أوضح معالم الهدى، ولم يترك الناس سدى، بل أرسل رسله بالهدى ودين الحق، وأيدهم بدلائل الصدق، حتى يكونوا هداة للخلق، وختمهم بامام المرسلين، وقائد الغر المحجلين، فأنزل عليه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان واتاه الحكمة وفصل البيان، فدعا الى سبيل ربه حتى أتاه اليقين فالتحق بالرفيق الأعلى، وقد خلف فينا ما إن تمسكنا به لن نضل أبداً، كتاب الله وسنته المبينة، ثم قام بالأمر بعده العلماء ورثة الأنبياء، وخلفاء الرسل، فنهضوا بمسئولية التبليغ والدعوة من بعده، ولم يألوا جهداً في الإرشاد والتبيين ولا يزالون يتوارثون الأمر، خلفاً عن سلف، وكذلك كتب الله على نفسه الرحمة، على هذه الأمة، أن يهيء لها من أمرها رشداً، فكان يبعث فيها على رأس كل قرن عالماً يجدد لها أمر دينها، يدفع عنه تأويل الجاهلين المبطلين، وانتحال الغالين أولئك أقمار الدجى، وشموس الهدى، كلما خلا منهم سلف حميد قام منهم خلف رشيد، يقيم حجة الله على عباده وينير الطريق لرواده ويهيء حوض العلوم لوراده في مواكب يقتفي لواحقها بسوابقها، وقوافل تترى كلما مضت أوائلها تبعتها في نهجها القويم أواخرها، تلك هي منة الله على عباده المؤمنين، يبعث فيهم هداة مرشدين ولايتركهم حيارى تائهين، وكان فضل الله عظيماً على المؤمنين. ومن هؤلاء العلماء العاملين ذلك الطود الراسخ، والعلم الشامخ، العالم النحرير، والمجتهد الكبير، والبدر المنير: نور الدين الشيخ أبو
محمد عبدالله بن حميد بن سلوم السالمي العماني - رضي الله عنه ـ
وجازاه على خدمة العلم خير جزاء وأوفاه.
_ {1 -